يا صخر لا تسلمن طوعا فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا
لا تركنن إلى أمر تقلدنا * والراقصات بنعمان به الحرقا
وكنت يوم بدر ؛ وأحد ، والخندق ، والمشاهد كلها تقاتل رسول اللّه ( ص ) وقد علمت المسلمين الذي ولدت عليه ؛ ثم التفت إلى عمرو بن العاص وقال أما أنت يا ابن النابغة ( 1 ) فادعاك خمسة من قريش غلب عليك ألأمهم وهو العاص وولدت على فراش مشرك وفيك نزل
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
وكنت عدو اللّه وعدو رسوله وعدو المسلمين وكنت أضر عليهم من كل مشرك وأنت القائل :
ولا أنثني عن بني هاشم * بما اسطعت في الغيب والمحضر
وعن عايب اللات لا أنثني * ولولا رضى اللات لم تمطر
وأما أنت يا وليد فلا الومك عن بغض أمير المؤمنين فإنه قتل أباك صبرا وجلدك في الخمر لما صليت بالمسلمين الفجر سكرانا ، وقلت : أزيدكم ؟ وفيك يقول الحطيئة :
شهد الحطيئة حين يلقى ربه * ان الوليد أحق بالعذر
نادى وقد تمت صلاتهم * أأزيدكم سكرا وما يدري
ليزيدهم أخرى ولو قبلوا * لأتت صلاتهم على العشر
فأتوا أبا وهب ولو قبلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري
وسماك اللّه في كتابه فاسقا ، وسمى أمير المؤمنين مؤمنا في قوله :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
وفيك يقول حسان بن ثابت وفي أمير المؤمنين :
انزل اللّه ذو الجلال علينا * في علي وفي الوليد قرانا
ليس من كان مؤمنا عمرك اللّه * كمن كان فاسقا خوانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعلي إلى الجزاء عيانا
فعلي يجزى هناك جنانا * ووليد يجزى هناك هوانا
وأما أنت يا عتبة فلا الومك في أمير المؤمنين فإنه قتل أباك يوم بدر واشترك في دم ابن عمك شيبة وهلا أنكرت على من غلب على فراشك ووجدته نائما مع عرسك حتى قال فيك نصر بن حجاج :