تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال الزهري : كان الحسن متأولا في صلحه لمعاوية . قلت والذي أشار اليه الزهري ذكره احمد في ( الفضائل ) فقال حدثنا بهر بن حكيم حدثنا حماد بن سلمة حدثنا سعيد بن حمكان « 1 » عن سفينة مولى رسول اللّه ( ص ) يقول الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكا ، فقال سفينة واسمه مهران نظرت فإذا خلافة أبي بكر سنتان وخلافة عمر عشر سنين وخلافة عثمان اثني عشر سنة وخلافة علي خمس سنين وباقي الكسور تمام الثلاثين فكان ما فعل الحسن نظرا للأمة . قال أهل السير ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية أقام يتجهز إلى المدينة فاجتمع إلى معاوية رهط من شيعته منهم عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وهو أخو عثمان لامه وكان علي ( ع ) قد جلده في الخمر وعتبه وقالوا نريد ان تحضر الحسن على سبيل الزيارة لنخجله قبل مسيره إلى المدينة فنهاهم معاوية وقال إنه السن بني هاشم فالحوا عليه فأرسل الحسن فاستزاره فلما حضر شرعوا فتناولوا عليا ( ع ) والحسن ساكت فلما فرغوا حمد الحسن اللّه وأثنى عليه وصلى على رسوله محمد ( ص ) قال : ان الذي أشرتم اليه قد صلى إلى القبلتين وبايع البيعتين وأنتم بالجميع مشركون وبما انزل اللّه على نبيه كافرون انه حرم على نفسه الشهوات وامتنع من اللذات حتى انزل اللّه فيه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
وأنت يا معاوية ممن قال رسول اللّه ( ص ) في حقه اللهم لا تشبعه أو لا اشبع اللّه بطنك أخرجه مسلم عن ابن عباس . وبات أمير المؤمنين يحرس رسول اللّه ( ص ) من المشركين وفداه بنفسه ليلة الهجرة حتى انزل اللّه
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
ووصفه اللّه بالايمان فقال
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
والمراد به أمير المؤمنين وقال له رسول اللّه ( ص ) أنت مني بمنزلة هارون من موسى وأنت أخي في الدنيا والآخرة وأنت يا معاوية نظر النبي ( ص ) إليك يوم الأحزاب فرأى أباك على جمل يحرض الناس على قتاله وأخوك يقود الجمل وأنت تسوقه فقال لعن اللّه الراكب والقائد والسائق وما قابله أبوك في موطن إلا ولعنه وكنت معه ولاك عمر الشام فخنته ثم ولاك عثمان فتربصت عليه وأنت الذي كنت تنهى أباك عن الإسلام حتى قلت مخاطبا له :
هامش
( 1 ) جمهال خ ل .