وفي رواية وسمع رجلا يسأل اللّه عشرة آلاف درهم فبعث اليه ، وقد ذكره جدي في الصفوة .
ذكر ما جرى له بعد وفاة أمير المؤمنين ( ع )
قال علماء السير : بويع الحسن بالخلافة في اليوم الذي استشهد فيه علي ( ع ) وأول من بايعه قيس بن سعد بن عبادة قال له ابسط يدك أبايعك على كتاب اللّه وسنة رسوله فان ذلك يأتي على كل شرط فبايعه وبايعه الناس وقيل انما بايعوه بعد ما قتل علي ( ع ) بيومين .
وقال الزهري : يقول كان قد بايع عليا ( ع ) أربعون ألفا من أهل العراق على الموت ليسيروا معه إلى الشام فلما استشهد بايعوا الحسن ( ع ) قال وكان الحسن لا يؤثر القتال ويميل إلى حقن الدماء وعرف الحسن ان قيس بن سعد لا يوافقه على هذا الرأي فأقام بالكوفة ستة أشهر إلى سلخ ربيع الأول سنة احدى وأربعين ، ثم خرج من الكوفة ونزل المداين وبعث قيس بن سعد على مقدمته في اثني عشر ألفا وأقبل معاوية من الشام في جيوشه .
قال الشعبي : فبينا الحسن في سرادقه بالمداين وقد تقدم قيس بن سعد إذ نادى مناد في العسكر ألا ان قيس بن سعد قد قتل فانفروا فنفروا إلى سرادق الحسن فنازعوه حتى أخذوا بساطا كان تحته وطعنه رجل بمشقص فأدماه فازدادت رغبته في الدخول في الجماعة وذعر منهم فدخل المقصورة التي في المداين بالبيضاء وكان الأمير على المداين سعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد ولاه عليها علي ( ع ) .
فقال له المختار ، وكان شابا هل لك في الغناء والشرف قال وما ذلك قال تستوثق من الحسن وتسلمه إلى معاوية . فقال له سعد قاتلك اللّه اثب على ابن رسول اللّه واوثقه وأسلمه إلى ابن هند بئس الرجل أنا ان فعلته .
وذكر ابن سعد في ( الطبقات ) : ان المختار قال لعمه سعد هل لك في أمر تسود به العرب قال وما هو قال تدعني أضرب عنق هذا يعني الحسن واذهب به إلى معاوية فقال له قبحك اللّه ما هذا بلاهم عندنا أهل البيت .
ولما رأى الحسن ، تفرق الناس عنه واختلاف أهل العراق عليه وغدر أهل الكوفة