الباب الثامن في ذكر الحسن ( ع )
وكنيته : أبو محمد ؛ ويلقب بالقايم ؛ والتقي ، والطيب ، والسيد ، والسبط ، والولي ؛ ولد في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة واذن رسول اللّه ( ص ) في اذنه .
قال أحمد بن حنبل في المسند : حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا عبيد اللّه بن عمرو عن عبد اللّه بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيه علي ( ع ) قال لما ولد لي الحسن سميته باسم عمي حمزة ، ولما ولد الحسين سميته باسم أخي جعفر فدعاني رسول اللّه ( ص ) فقال لي يا أبا تراب ان اللّه قد أمرني أن أغير اسم هذين الغلامين فسماهما حسنا وحسينا وأخرجه أحمد أيضا في ( الفضائل ) .
وقال أحمد في المسند : حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هاني بن هاني عن علي ( ع ) قال لما ولد الحسن سميته حربا فجاء رسول اللّه ( ص ) فقال أروني ابني ما سميتوه فقالت حربا فقال لا بل هو حسن فلما ولد حسين سميته حربا فقال لا بل هو حسين بأسماء ولد هارون شبر وشبير .
وفي رواية : فلما ولد الثالث سميته حربا فقال رسول اللّه ( ص ) بل هو محسن مثل مشبر وهذا يدل على صحة ما ذكره الزبير بن بكار ان فاطمة جاءت من علي بولد آخر اسمه محسن مات طفلا ، وقيل إن الحسن ولد لستة اشهر .
وذكر ابن سعد في ( الطبقات ) : ان رسول اللّه ( ص ) عق عن الحسن والحسين بكبشين ووزنت فاطمة ( ع ) شعرهما لما حلقته وتصدقت بوزنه فضة وقيل فضة وذهبا وذلك في اليوم السابع وكان وزن شعرهما درهم .
( ذكر فضائل الحسن ( ع ) )
كان من كبار الأجواد ؛ وله الخاطر الوقاد وكان رسول اللّه ( ص ) يحبه حبا شديدا .