وأخرجه أحمد في المسند ؛ وفيه كان الحسن بن علي أشبههم وجها برسول اللّه ، وفي رواية كان الحسن يشبه رسول اللّه ( ص ) من رأسه إلى سرته ، والحسين يشبهه من سرته إلى قدميه .
وحكى ابن سعد في ( الطبقات ) باسناده إلى عبد اللّه بن الزبير قال رأيت رسول اللّه ( ص ) وهو ساجد ويجيء الحسن ويركب ظهره فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ولقد رأيته يجيء وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر .
وقال احمد : حدثنا زكريا بن يحيى عن عبيد اللّه بن عمرو عن عبد اللّه بن عقيل عن أبي صالح عن أبي هريرة قال خرج النبي ( ص ) في طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى أتى سوق بني قينقاع فجلس بفناء بيت فاطمة ( ع ) فقال اثم لكع فحسبته ستا فظنت انها تلبسه سنحابا أو تغسله فجاء الحسن يشتد حتى عانقه وقبله ساعة وقال اللهم إني أحبه وأحب من يحبه متفق عليه ، اللكع الصغير في السن وهذا قاله على وجه الملاعبة والسنحاب القلادة ، ويشتد يعدو وفي الصحيحين أيضا عن أبي هريرة قال كنت مع رسول اللّه ( ص ) في سوق من أسواق المدينة فانصرف وانصرفت فقال لي يا لكع ثلاثا أدع لي الحسن بن علي فدعوته فجاء وفي عنقه السنحاب فالتزمه النبي ( ص ) بيده وقال : اللهم إني أحبه فاحبه وأحب من يحبه ، وقوله ( ع ) لأبي هريرة يا لكع أراد به انه صغير في العلم والقدر .
قال أبو هريرة : فما كان أحد عندي أحب اليّ من الحسن بن علي بعد ما قال رسول اللّه ( ص ) ما قال .
قال أبو هريرة : وكان رسول اللّه ( ص ) يقبله .
وقال أبو نعيم الأصفهاني في ( الحلية ) : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر حدثنا محمد بن نصر حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا العباس بن الفضل عن القاسم بن عبد الرحمان عن محمد بن علي قال حج الحسن بن علي ( ع ) من المدينة إلى مكة عشرين حجة على قدميه والنجايب تقاد معه وكان يقول اني استحي من اللّه ان ألقاه ولم امش إلى بيته .
وذكر ابن سعد في ( الطبقات ) انه حج خمسة عشر حجة ماشيا وانه قاسم اللّه ماله ثلاث مرات حتى كان يعطي نعلا ويمسك نعلا وخرج من جميع ماله للّه تعالى مرتين ؛
تذكرة الخواص — صفحة 178
مساهمون: سبط ابن الجوزي
ص١٧٨