تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الأجواد وهو من الطبقة الخامسة ممن توفي رسول اللّه ( ص ) وهو حدث ولما ولدته أمه أسماء بالحبشة ولد بعد ذلك بأيام للنجاشي ولد فسماه عبد اللّه تبركا باسمه وأرضعت أسماء عبد اللّه بن النجاشي بلبن ابنها عبد اللّه . وقال ابن سعد في ( الطبقات ) : حدثنا الواقدي عن محمد بن مسلم عن يحيى بن أبي يعلى قال سمعت عبد اللّه بن جعفر يقول أنا احفظ حين دخل رسول اللّه ( ص ) على أمي فنعى إليها أبي فأنظر اليه وهو يمسح على رأسي ورأس أخي وعيناه تذرفان أو تهرقان بالدموع حتى تقطر لحيته ثم قال اللهم ان جعفر قد قدم إلي أحسن الثواب فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته ثم قال يا أسماء ألا أبشرك قالت أمي بلى بابي أنت وأمي يا رسول اللّه قال فان اللّه قد جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة فقالت يا رسول اللّه فاعلم الناس بذلك قال عبد اللّه فقام رسول اللّه ( ص ) فاخذ بيدي ومسح برأسي ورقى المنبر فأجلسني أمامه على الدرجة السفلى والحزن يعرف فيه فتكلم وقال إن المرء كثير بأخيه وابن عمه إلا أن جعفرا قد استشهد وقد جعل اللّه له جناحين يطير بهما في الجنة ثم نزل رسول اللّه ( ص ) ودخل بيته وادخلني معه وأمر بطعام فصنع لأهلي ثم أرسل إلى أخي فتغدينا عنده غداء طيبا مباركا عمدت سلمى إلى شعير فطحنته ثم نسفته ثم انضجته ثم ادمته بزيت وجعلت عليه فلفلا فتغذيت أنا وأخي معه وأقمنا ثلاثة أيام ندور معه في بيوت أزواجه ثم رجعنا إلى بيتنا فاتانا رسول اللّه ( ص ) وأنا أساوم بشاة أخا لي فقال اللهم بارك له في صفقته قال عبد اللّه فما بعت شيئا ولا اشتريت إلا بورك فيه . وقال ابن سعد : حدثنا عفان بن مسلم عن مهدي بن ميمون عن محمد بن عبد اللّه بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي قال أمهل رسول اللّه ( ص ) آل جعفر ثلاثا بعد ما جاء نعيه ثم أتاهم فقال لا تبكون على أخي بعد اليوم ادعوا لي أبناء أخي قال فجيء باغيلمة ثلاثة كأنهم افرخ محمد ، وعون ، وعبد اللّه وقال ادعوا لي الحلاق فجيء بحجام فحلق رؤوسهم ، وقال أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب ، واما عون فشبيه خلقي وخلقي ، ثم أخذ بيد عبد اللّه فشالها وقال اللهم اخلف جعفرا في أهله بخير وبارك لعبد اللّه في صفقة يمينه قال فجاءت أمهم فجعلت تفرح لهم فقال لها رسول اللّه ( ص ) اتخافين عليهم العيلة وأنا وليهم في الدنيا والآخرة .