تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وقال ابن سعد : حدثنا أبو معاوية الضرير عن عاصم الأحول عن مورق العجلي عن عبد اللّه بن جعفر قال كان رسول اللّه ( ص ) إذا قدم من سفر تلقى بصبيان أهل بيته وانه جاء مرة فسبق بي اليه فحملني فجعلني بين يديه ثم جيء بأحد ابني فاطمة الحسن والحسين ( ع ) فأردفه خلفه فدخلنا المدينة ثلاثة على دابته . وذكر ابن سعد أيضا في ( الطبقات ) قال : حدثنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن عبد اللّه بن يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي ( ع ) عن عبد اللّه بن جعفر قال أردفني رسول اللّه ( ص ) ذات يوم خلفه وأسر اليّ حديثا لا احدث به أحدا ابدا . وقد اخرج البخاري ومسلم ، معنى هذا الحديثين في الصحيحين فأخرجا عن عبد اللّه بن الزبير أنه قال لعبد اللّه بن جعفر أتذكر إذ تلقينا رسول اللّه ( ص ) أنا وأنت وابن عباس فقال له عبد اللّه بن جعفر نعم فحملنا وتركك . ولمسلم عن عبد اللّه بن جعفر قال : أردفني رسول اللّه ( ص ) ذات يوم خلفه وأسر اليّ حديثا لا احدث به أحدا من الناس . وقال ابن سعد في ( الطبقات ) حدثنا يزيد بن هارون حدثنا إسماعيل بن عامر قال كان عبد اللّه بن عمر إذا لقي عبد اللّه بن جعفر يقول له السلام عليك يا بن ذي الجناحين .

ذكر وفاته [ ( عبد الله بن جعفر ) ]

قال الواقدي : توفي عبد اللّه بن جعفر سنة ثمانين وهو عام الجحاف ؛ سيل كان ببطن مكة ، جحف بالناس فذهب بالحاج والجمال باحمالها ، وذلك في خلافة عبد الملك بن مروان ؛ وكان والي المدينة أبان بن عثمان فصلى عليه أبان ولما وضع على السرير وصلى عليه حمله أبان فما وضع سريره عن عنقه حتى بلغ إلى حفرته بالبقيع وعبد اللّه بن جعفر يومئذ ابن تسعين سنة . قال ابن سعد في ( الطبقات ) وكان قد خرب فوه وسقطت أسنانه فكان يطبخ له الثريد والشيء اللين فيأكله وكان إذا قيل له انك لست بآكل شق عليه ذلك .