تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
منها الكبير ويدب فيها الصغير ، وفي رواية طفقت ان أصول بيد جذاء أو اصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت الصبر أجدر فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا إلى أن حضرت الأول الوفاة . وفي رواية فصبرت إلى أن مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده . وفي رواية فادلى بها إلى الثاني فيا للّه العجب بينا هو يستقيلها في حال حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته فعقدها في ناحية خشناء يصعب مسها ويغلظ كلمها ويكثر فيها العثار ويقيل منها الاعتذار فمني الناس بمن عقدها له حتى مضى لسبيله . وفي رواية : بينا هو يقتال منها في حياته إذ عقدها لآخر بعد مماته لشد ما تشطرا ضرعها في حوزة خشناء فصاحبها كراكب الصعبة ان اشنق لها خرم وان أسلس لها تقحم . وفي رواية فمني الناس بخبط وشماس وتكور واعتراص فصبرت حتى إذا مضى لسبيله جعلها شورى بين ستة زعم اني أحدهم فيا للّه وللشورى فيم ومم وبم ولم يعرض عني ولكني أسففت معهم حين أسفوا وطرت معهم حيث طاروا وصبرت لطول المحنة وانقضاء المدة إلى أن قام الثالث . وفي رواية : فيا للّه والشورى متى اعترض الريب في حتى صرت أقرن إلى هذه النظاير فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن إلى أن قام الثالث نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه وبنو أمية يخضمون مال اللّه خضم الإبل نبت الربيع حتى إذا اجهز عليه عمله وأسلمه إلى الهلاك اجله وكبت به مطيته فما راعني إلا والناس ارسالا إلي كعرف الفرس يسألوني البيعة وانثالوا علي انثيالا حتى وطئ الحسنان وهما عطفاي . وفي رواية : وهما وشق عطفاي وهم مجتمعون حولي كربيضة الغنم فلما نهضت بالامر نكثت طائفة وفسقت شرذمة ومرقت أخرى وقسط قوم كأنهم لم يسمعوا قول اللّه تعالى يقول :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
بلى واللّه لقد سمعوها ووعوها ولكن راقتهم دنياهم وأعجبهم رونقها ، اما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا ما اخذ اللّه على الأولياء لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها وانشد :
شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر