خطبة خطب بها عند وفاة رسول اللّه ( ص )
وبه قال مجالد حدثني عكرمة عن ابن عباس قال لما دفن رسول اللّه ( ص ) جاء العباس وأبو سفيان بن حرب وجماعة من بني هاشم إلى علي ( ع ) فقالوا مد يدك نبايعك وحرضوه فامتنع وقال له العباس أنت واللّه بعد أيام عبد العصا « 1 » فخطب وقال : أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة وعرجوا عن طريق المنافرة وضعوا تيجان المفاخرة فقد أفلح من نهض بجناح واستسلم فارتاح ماء آجن ولقمة يغص بها آكلها أجدر بالعاقل من لقمة تحشى بزنبور ومن شربة يلذ بها شاربها مع ترك النظر في عواقب الأمور فان أقل تقولوا حرص على الملك وان اسكت يقولوا جزع من الموت هيهات هيهات بعد اللتيا والتي واللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه ومن الرجل بأخيه وعمه .
وفي رواية : لقد اندمجت على علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى البعيد ، وذكر كلاما كثيرا . اللتيا والتي : بفتح اللام والتشديد تصغير التي .
قال الراجز : بعد اللتيا والتي . والآجن : المتغير ؛ والأرشية : جمع رشاء بالمد وهو الحبل . والطوى : البئر المطوية .
خطبة في مدح النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
أخبرنا أبو طاهر الخزيمي أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن علي أنبأنا عبد اللّه بن عطاء الهروي أنبأنا عبد الرحمن بن عبيد الثقفي أنبأنا الحسين بن محمد الدينوري أنبأنا عبد اللّه بن إبراهيم الجرجاني أنبأنا محمد بن علي بن الحسين العلوي أنبأنا أحمد بن عبد اللّه الهاشمي حدثنا الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي ( ع ) قال : خطب أبي أمير المؤمنين يوما بجامع الكوفة خطبة بليغة في مدح رسول اللّه ( ص ) فقال : بعد حمد اللّه لما أراد اللّه ان ينشئ المخلوقات ويبدع الموجودات أقام الخلايق في صورة قبل دحو الأرض ورفع السماوات ثم أفاض نورا من نور عزه فلمع قبسا من ضيائه وسطع ثم اجتمع في تلك الصورة وفيها هيئة نبينا ( ص ) فقال له تعالى أنت المختار وعندك مستودع الأنوار وأنت المصطفى المنتخب الرضاء المنتجب المرتضى من أجلك أضع البطحاء وارفع السماء وأجري الماء
هامش
( 1 ) وهذا اليوم الذي قال فيه أبو سفيان ان شئت ملأتها خيلا ورجلا .