بشيء من أعمالهم له من الرزق على قدر استحقاقه عليه سبيل عمر رضي اللّه تعالى عنه في ذلك . انتهى .
وفي « التهذيب » : ولا بأس بإرزاق القضاة والعمال إذا عملوا على حق ، وكل عامل للمسلمين على حقّ ، وما بعث فيه الإمام من أمور المسلمين فالرزق فيه من بيت المال ، وأكره لقسام القاضي والمغنم أن يأخذوا على أنفسهم أجرا لأنه إنما يعرض لهم من أموال اليتامى وسائر الناس ، كما أكره ارتزاق صاحب السوق من أموال الناس ، فإن كانت أرزاق القسّام من بيت المال جاز . انتهى .
فوائد لغوية في أربع مسائل :
الأولى : في « الصحاح » ( 4 : 1481 ) الرزق ما ينتفع به . وفي « المحكم » رزقه اللّه يرزقه رزقا : نعشه ، والرّزق على لفظ المصدر : ما رزقه إياه ، وارتزقه ، واسترزقه :
طلب منه الرزق . وفي « المشارق » ( 1 : 288 ) والرزق المذكور في الكتب والآثار ما منحه اللّه من حلال أو حرام عند أهل السنة ، وغيرهم يخصه بالحلال ، واللغة لا تقتضيه . وأرزاق المسلمين - بفتح الهمزة - جمع رزق : أقوات من عندهم من جند المسلمين لما جرت به عادة أهل كلّ موضع .
الثانية : في « الفصيح » ( 50 ) لثعلب : استعمل على الشام وما أخذ إخذه .
وفي « الصحاح » ( 5 : 1775 ) التعميل : تولية العمل ، يقال : عمّلت فلانا على البصرة . انتهى .
قلت : والاستعمال : تولية العمل أيضا كالتعميل .
الثالثة : قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « فرزقناه رزقا » الرزق هنا : ما يعطاه العامل من أجرة على عمله ، وهو العمالة أيضا . قال الفارابي في « ديوان الأدب » ( 1 : 450 ) العمالة : رزق العامل بضم العين .
الرابعة : قوله في حديث عمر الذي خرّجه البخاري : « غير مشرف ولا سائل » ترجم البخاري لهذا الحديث : باب من أعطاه اللّه شيئا من غير مسألة ولا إشراف
تخريج الدلالات السمعية — صفحة 784
مساهمون: علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
ص٧٨٤