وفي « المشارق » ( 2 : 87 ) قوله في الحديث : فعمّلني وعمّلنا - مشدد الميم - جعل لنا عمالة على عملنا ، قال الفارابي : هي رزق العامل .
المسألة الثانية : في « المحكم » ولي الشيء وولي عليه ولاية
، قال الفارابي هما لغتان . قال ابن سيده : وقيل : الولاية : الخطة كالامارة ، والولاية : المصدر ، وقد أوليته الأمر : وليته إياه . وفي « الصحاح » ( 6 : 2529 ، 2530 ) أوليته الشيء فوليه ، وكذلك ولي الوالي البلد ولاية ، وتولّى العمل أي تقلّده . قال سيبويه : الولاية بالفتح : المصدر ، والولاية بالكسر : الاسم مثل الامارة والنقابة لأنه اسم لما توليته وقمت به ، فإذا أرادوا المصدر فتحوا .
المسألة الثالثة : في « المحكم » الأمر نقيض النهي
، وأمره به وآمره - الأخيرة عن كراع - يأمره أمرا وإمارا ، والأمير : الآمر ، والأمير : الملك لنفاذ أمره بين الامارة والامارة ، والجمع أمراء ، وأمّر علينا يأمر أمرا وأمر وأمر كولي ، وأنشد :
قد أمر المهلّب
وفي « الصحاح » ( 2 : 581 ، 582 ) والتأمير تولية الامارة ، يقال : هو أمير مؤمّر وتأمّر عليهم [ أي تسلّط ] . وفي « المحكم » أمير مؤمر : مملّك ، وأولو الأمر : الرؤساء وأهل العلم . وفي « الصحاح » ( 2 : 582 ) آمرته في أمري مؤامرة أي شاورته ، والعامة تقول : وأمرته ، وقال القزاز : تقول العرب : لك عليّ امرة مطاعة ، معناه لك أمرة وأطيعك فيها ، أو هي المرة الواحدة من الأمر ، ولا تقل : إمرة بالكسر لأن الإمرة من الولاية ، وائتمر الأمر أي امتثله ، وجمع الأمر أوامر .
المسألة الرابعة : في « المثلث » لابن السيّد
: الخطّة - بضم الخاء - المنزلة والمرتبة ينزلها الرجل . قال زهير « 1 » : [ من البسيط ]
هذا وليس كمن يعيا بخطّته * وسط النديّ إذا ما ناطق نطقا
ومن الشائع المستعمل عند الناس : قد ولي فلان خطّة كذا ، كالوزارة والقضاء وما أشبه ذلك . وقد تقدم قول ابن سيده في المسألة الثانية من هذا الفصل : الولاية الخطة . انتهى .
هامش
( 1 ) شرح ديوان زهير : 55 .