فيفرد ولا يضاف إلى اليد ، ولا يقال : رجل صناع فيفرد ولا يضاف إلى اليد ، وشاهد إفراد صناع في المؤنث قول حسان بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه : [ من الطويل ]
صناع بإشفاها « 1 »
أنشده ابن إسحاق في « السير » .
الفصل الثالث في العمالة وما في معناها
، وفيه أربع مسائل
المسألة الأولى ، في العمالة
: العمالة بفتح العين والعمل - بفتح الميم - مصدران من عمل الشيء - بكسرها - من المصادر الشاذة عن القياس ، وهما بمعنى الولاية والامارة والخطة ، فأما العمل فقد نصّ عليه غير واحد من النحويين واللغويين . وأما العمالة فلم أقف عليها في شيء مما طالعته من كتبهم ، لكنها مشهورة ومستعملة في كلام الناس .
وقد قال القاضي أبو الفضل عياض رحمه اللّه تعالى في « المشارق » ( 2 : 89 ) :
وقوله بقدر عمالته كذا وقع للأصيلي في البخاري بضمّ العين ولغيره عمالته بفتحها وهو أصوب هنا وأوجه ، لأنه هنا العمل ، وبالضمّ إنما هي ما يأخذ العامل على عمله . انتهى كلام القاضي . وكفى بما نقله هذا الإمام حجة في هذا رحمه اللّه تعالى ، وقد جاءت لها نظائر ، قالوا : سئمت الشيء أسأمه سأما وسآمة . ومللته أملّه مللا وملالة ؛ ذكرها الجوهري ( 5 : 1947 ) . وفي « المحكم » عمل فلان على القوم :
أمر ، والعملة : حالة العمل . وفي « الصحاح » ( 5 : 1775 ) التعميل : تولية العمل ، يقال : عمّلت فلانا على البصرة ، وفي « الفصيح » ( 50 ) استعمل على الشام وما أخذ إخذه ، وفي « الصحاح » « 2 » : عمّلت العامل أعطيته عمالته .
هامش
( 1 ) هذا جزء من شطر بيت ، وهو :صناع باشفاها حصان بشكرها * جواد بقوت البطن والعرق زاخروهو في اللسان ( زخر ) . وليس هو لحسان ، إنما الذي أنشده في السير لحسان هو قوله ( 2 : 306 ) :حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى عن لحوم الغوافل( 2 ) لم يرد هذا في الصحاح .