الفصل الثاني في ذكر من غنّى في وليمة النكاح
روى البخاري ( 7 : 28 ) رحمه اللّه تعالى عن عروة عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أنها زفّت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
يا عائشة ما كان معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو . انتهى .
وروى النسائي رحمه اللّه تعالى عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال : أنكحت عائشة رضي اللّه تعالى عنها ذات قرابة لها رجلا من الأنصار فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أهديتم الفتاة ؟ ألا بعثتم معها من يقول : [ من الهزج ]
أتيناكم أتيناكم * فحيانا وحياكم
وروى النسائي ( 6 : 127 ) أيضا رحمه اللّه تعالى عن محمد بن حاطب رضي اللّه تعالى عنه قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : فصل ما بين الحلال والحرام الدف في النكاح . انتهى .
وأخرجه الترمذي ( 2 : 276 ) وقال : هو حديث حسن . وقال أبو محمد عبد الحق في « الأحكام » : وغير الترمذي يقول صحيح .
وقال الإمام أبو الفضل المقدسي في « صفوة التصوف » « 1 » : وألزم الدارقطني مسلما رحمهما اللّه تعالى إخراج أحاديث محمد بن حاطب رضي اللّه تعالى عنه .
وروى النسائي أيضا عن عامر بن سعد قال : دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس وإذا جوار يتغنين ، فقلت : أنتم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأهل بدر يفعل هذا عندكم ؟ ! قالا : اجلس فإن شئت فاستمع معنا ، وإن شئت فاذهب ، فإنه قد رخّص لنا في اللهو عند العرس .
هامش
( 1 ) لم أجد هذا في كتابه المطبوع بهذا الاسم .