رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ وخرجه البخاري رحمه اللّه تعالى وفيه فقال : مزمارة الشيطان عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ ! فوائد لغوية في ست مسائل :
الأولى : قال ابن القوطية في كتابه : « في المقصور والممدود » الغناء ما طرب له . وقال أبو سليمان الخطابي رحمه اللّه تعالى : كل من رفع صوته بشيء وو إلى به مرة بعد أخرى فهو غناء « 1 » عند العرب ، وأكثره فيما شاق من صوت ، أو شجا من نغمة ولحن ، فلذلك قيل : غنّت الحمامة وتغنّى الطائر ؛ قال المجنون :
[ من الطويل ]
ألا قاتل اللّه الحمامة غدوة * على الغصن ما ذا هيّجت حين غنّت « 2 »
وقال القالي : في كتابه « المقصور والممدود » : الغناء المسموع ممدود وأنشد الفراء : [ من البسيط ]
تغنّ بالشّعر إمّا كنت قائله * إنّ الغناء لهذا الشّعر مضمار « 3 »
وفي « الصحاح » ( 6 : 2449 ) الغناء بالكسر من السماع . وفي « المحكم » ( 6 : 15 ) وقد غنّى به ، وبينهم أغنية يتغنّون بها ، أي نوع من الغناء . وفي « المشارق » ( 2 : 137 ) قوله جاريتان تغنّيان بما تقاولتا به الأنصار - قال : وليستا بمغنيتين - الغناء الأول :
من الإنشاد ، والثاني : من الصفة اللازمة ، أي ليستا ممن اتصف بهذا واتخذه صناعة إلا كما ينشد الجواري وغيرهن من الرجال في خلواتهم ويترنّمون به من الأشعار في شؤونهم ، ويحتمل أن يكون ليستا بمغنيتين هذا الغناء المصنوع الخارج عن إنشاد « 4 » العرب .
هامش
( 1 ) ر : الغناء .
( 2 ) من أبيات لأعرابي في الأغاني 5 : 327 وانظر ديوان المجنون : 86 .
( 3 ) ورد البيت في اللسان ( غنى ) .
( 4 ) المشارق : إنشادات .