أضرب بين يديك بالدف وأتغنّى ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا . فجعلت تضرب فدخل أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، ثم دخل عمر رضي اللّه تعالى عنهم فألقت الدف تحت استها فقعدت عليه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إني كنت جالسا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل عليّ وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح [ غريب ] .
فوائد لغوية في أربع مسائل :
الأولى في « الصحاح » ( 6 : 2193 ، 1 : 172 ، 513 ) اللحن واحد الألحان واللحون ، وقد لحن في قراءته إذا طرّب فيها وغرد ، قال : والتطريب في الصوت مدّه وتحسينه ، قال : والتغريد التطريب في الصوت والغناء .
الثانية : في « المشارق » ( 1 : 136 ) : ثنيّة الوداع : موضع بالمدينة على غير طريق مكة سمي بذلك لأن الخارج منها يودّعه فيه مشيعه ، وقيل بل لوداع النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيه بعض المسلمين المقيمين بالمدينة في بعض خرجاته ، وقيل ودع فيه صلى اللّه عليه وسلم بعض أمراء سراياه ، وقيل الوداع واد بمكة - قاله المظفر في كتابه ، وحكى أن إماء أهل مكة قلنه في رجوعهم عند لقاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم الفتح ، خلاف ما قاله غيره من أن نساء أهل المدينة قلنه عند دخول المدينة ، والأول أصحّ لذكر نساء الأنصار ذلك مقدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فدلّ على أنه اسم قديم لها ، وبينها وبين الحفياء ستة أميال أو سبعة عند ابن عقبة ، وخمسة أو ستة عند سفيان .
الثالثة : في « المحكم » : الثنية : الطريفة في الجبل كالنقب ، وقيل الطريقة إلى الجبل ، وقيل هي العقبة ، وقيل هي الجبل نفسه .
تخريج الدلالات السمعية — صفحة 762
مساهمون: علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
ص٧٦٢