تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخريج الدلالات السمعية — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
الثانية : في « المشارق » ( 1 : 312 ) قوله في الحبشة يزفنون - بفتح الياء - أي يرقصون ، والزّفن الرقص ، وهو لعبهم وقفزهم بحرابهم للمثاقفة . وذهب أبو عبيد إلى أنه من الزّفن بالدف ، والأول هو الصواب ، لأن ما ذكره لا يصحّ في المسجد ، وهذا من باب التدرب في الحرب وكان فيما قيل قبل تنزيه المساجد عن مثله . الثالثة : في « الصحاح » ( 4 : 136 ) الدّف الذي يضرب به النساء بالضم ، وحكى أبو عبيدة عن بعضهم أن الفتح فيه ثابت لغة . وفي « الإكمال » : هو الدف العربي المدور بوجه واحد المسمّى بالغربال . انتهى . وجمعه دفوف . وقال محمد بن عمر بن محمد السبتي المعروف بالدراج في كتابه الذي سماه « بالكفاية والغناء في أحكام الغناء » : ويسميه الناس الطار . وأنشد لابن حمديس الصقلي « 1 » : [ من المتقارب ]
وراقصة لقطت رجلها * حساب يد نقرت طارها
انتهى . قلت : وهو المستعمل الآن عند المغنين في الأعراس في عصرنا هذا وفيه قطع من الصّفر مستديرة مركّبة في جوانب دوره يسمع لها عند تحريكه وقرع بعضها بعضا تصويت وجلجلة ، وقد كانت العرب تعمل في دفوفها جلاجل ، قال أبو النجم العجلي يصف فرسا ، أنشده أبو عبيدة في كتابه « في الخيل » « 2 » : [ من الراجز ]
راحوا ورحنا بشديد زجله * كأنّ في الصوت الذي يفصّله
زمّار دف يتغنّى جلجله وأنشد الأصمعي في كتابه « في الخيل » أيضا للفرزدق ، يخاطب الحارث بن
هامش
( 1 ) ديوان ابن حمديس : 182 . ( 2 ) في ديوان أبي النجم : 164 الشطران الثاني والثالث .