الفصل السابع في الصيد بالآلات
قال أبو محمد ابن عطية ( 5 : 188 ) رحمه اللّه تعالى في قول اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ
( المائدة : 94 ) الظاهر أن اللّه عز وجل خصّ الأيدي بالذكر لأنها معظم « 1 » التصرف في الاصطياد ، وفيها تدخل الحبالات وما عمل باليد من فخاخ وشباك . انتهى .
وقال أبو الفتح كشاجم رحمه اللّه تعالى في كتابه « المصايد والطرائد » ( 47 ) في باب المكايد التي يتوصل بها إلى الصيد : والآلات المتخذة لذلك الصيد على ضروب من الحيل وبآلات مختلفات « 2 » فمنها الشباك الظاهرة والأشراك المستورة والفخاخ ، ومنها ما يدسّ في أماكن مفترقة تحت التراب من الحديد للبقر والحمير ، مما إذا تخطّت فيه حصلت « 3 » فيه أرجلها ولذعها فرمحت فيقطع عصبها « 4 » حتى لا يكون بها حراك « 5 » وإياه عنى الشاعر بقوله : [ من الطويل ]
فإن كنت لا أرمي « 6 » الظباء فإنني * أدسّ لها تحت التراب الدواهيا
ومنها الزّبى والأكر ، وهي الحفر .
فوائد لغوية في ست مسائل :
الأولى : قول ابن عطية رحمه اللّه تعالى : الحبالات ، هو جمع حبالة بكسر الحاء ، وتجمع أيضا على حبائل كرسالة ورسائل .
الزبيدي : الحبالة المصيدة ، وحبلت الصيد واحتبلته إذا أخذته .
هامش
( 1 ) الوجيز : عظم .
( 2 ) ر : وبالآلات المختلفة .
( 3 ) ط : خطت .
( 4 ) ط : أعضاءها .
( 5 ) المصايد : حتى تقوم .
( 6 ) المصايد : لا أدري .