تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخريج الدلالات السمعية — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣

الباب الحادي والعشرون في الصياد في البحر

وفيه فصلان

الفصل الأول في ما جاء في صيد البحر في كتاب اللّه تعالى

قال اللّه عزّ وجل :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ
( المائدة : 96 ) وقال عز وجل :
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
( فاطر : 12 ) قال أبو محمد ابن عطية ( 5 : 198 - 199 ) رحمه اللّه تعالى : هذا حكم بتحليل صيد البحر ، وهو كل ما صيد من حيتانه ، والصيد هنا يراد به المصيد ، والبحر : الماء الكثير ملحا كان أو عذبا ، وطعامه - قال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما وجماعة من الصحابة والتابعين من بعدهم رضي اللّه تعالى عن جميعهم - هو ما قذف به وطفا عليه لأن ذلك طعام لا صيد ، وهذا التأويل ينظر إلى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته . والماء الفرات : الشديد العذوبة ، والأجاج : الشديد الملوحة الذي يميل إلى المرارة من ملوحته . قال الزجاجي : هو من أججت النار ، كأنه يحرق من حرارته .

الفصل الثاني في ما صيد من البحر في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم

روى مسلم ( 2 : 110 ) رحمه اللّه تعالى عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال : بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأمّر علينا أبا عبيدة نتلقى عيرا لقريش ، وزوّدنا