فاذكر اسم اللّه تعالى فإن وجدته قد قتل فكل ، إلا أن تجده قد وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتله أم سهمك .
الفصل الخامس في الصيد بالمعراض
روى مسلم ( 1 : 108 ) رحمه اللّه تعالى عن عدي بن حاتم رضي اللّه تعالى عنه قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن المعراض فقال : إذا أصاب بحدّه فكل ، وإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل .
فائدتان لغويتان :
الأولى : قال القاضي أبو الفضل عياض رحمه اللّه تعالى في « المشارق » ( 2 : 73 ) : المعراض خشبة محددة الطرف ، وقيل في طرفها حديدة يرمى بها الصيد ، وقيل سهم لا ريش له يرمى به عرضا ، إن أصاب بحده وطوله أكل لأنه جرح وقطع ، وما أصاب بعرضه لم يؤكل لأنه رضّ ، كما قال في الحديث ، فهو وقيذ .
الثانية : قال القاضي عياض في « المشارق » ( 2 : 293 ) أيضا : قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « فإنه وقيذ » أي ميتة ، قيل دون ذكاة ، من قوله عزّ وجل
وَالْمَوْقُوذَةُ
وهي المقتولة بعصا أو حجر أو ما لا حدّ له ، يقال وقذته : إذا أثخنته ضربا .
فائدة فقهية : إذا أصاب المعراض بعرضه لا بحدّه ولم يقتل ولم ينفذ المقاتل ذكّى وأكل بحكم الذكاة كالمصيد بالجوارح والرمح والسهم .
الفصل السادس في الصيد باليد
روى مسلم ( 2 : 115 ) رحمه اللّه تعالى عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه :
مررنا فاستنفجنا أرنبا بمرّ الظهران فسعوا عليه فلغبوا ، قال : فسعيت حتى أدركتها ،