ورماهم سلمة بالنبل وتبعهم حتى لحقت به فوارس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتدخّلوا بينه وبين ما غنموا ، وألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحا يتخففون ، فلذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : خير فرساننا أبو قتادة وخير رجّالتنا سلمة بن الأكوع .
فوائد لغوية في ثلاث مسائل :
الأولى : البلدمة : لحم الصدر ، وهي أيضا : الرجل الثقيل ، قاله ابن سيّد في « الاشتقاق » . وفي « الصحاح » ( 5 : 1874 ) بلدم الفرس : ما اضطرب من حلقومه بالدال والذال جميعا . انتهى .
وهو بفتح الباء والدال عن الفارابي . وقد تقدم ما حكاه أبو عمر ابن عبد البر من لغتي الفتح والضمّ فيه .
الثانية : ذو قرد : في « المشارق » ( 1 : 275 ) بفتح القاف والراء - ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان . والغابة ( 2 : 143 ) بالغين المعجمة والباء بواحدة - مال من أموال عوالي المدينة ، قال القاضي ( 1 : 275 ) وإنما كانت الغارة والسرح بالغابة قرب المدينة ، وإنما ذو قرد حيث انتهى المسلمون آخر النهار في طلب العدو وبه باتوا ومنه انصرفوا ، فسمّيت به الغزوة .
وقال ابن جماعة في « سيره » : وفي سنة ستّ من الهجرة كانت غزوة الغابة وهي ذو قرد . قال ابن إسحاق : في ذي القعدة .
الثالثة : قال الجوهري ( 4 : 1705 ) الراجل خلاف الفارس والجمع الرّجّالة « 1 » .
الفصل الرابع في الصيد بالسهم
روى مسلم ( 1 : 108 ) رحمه اللّه تعالى عن عدي بن حاتم رضي اللّه تعالى عنه ، قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الصيد ، قال : إذا رميت سهمك
هامش
( 1 ) الجوهري : رجل مثل صاحب وصحب ورجّالة ورجّال .