تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخريج الدلالات السمعية — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
نسب أبي قتادة رضي اللّه تعالى عنه وأخباره : قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه اللّه تعالى في « الاستيعاب » ( 289 ، 1731 ) : الحارث بن ربعي بن بلدمة أبو قتادة الأنصاري السّلمي من بني غنم بن كعب بن سلمة بن زيد بن جشم بن الخزرج ، هكذا يقول ابن شهاب وجماعة أهل الحديث : أنّ اسم أبي قتادة الحارث بن ربعيّ . وقال ابن إسحاق : وأهله يقولون إن اسمه النعمان بن عمرو بن بلدمة . قال أبو عمر : يقولون بلدمة وبلدمة بالضم ، وبلذمة بالذال المنقوطة والضم أيضا . يقال لأبي قتادة فارس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وروينا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : خير فرساننا أبو قتادة ، وخير رجّالتنا سلمة بن الأكوع . وقال الشعبيّ : كان بدريا ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد كلها . واختلف في وقت وفاته ، فقال الحسن بن عثمان مات أبو قتادة سنة أربعين ، وقيل مات بالمدينة سنة أربع وخمسين ، وقيل بل مات في خلافة علي رضي اللّه تعالى عنهما بالكوفة وهو ابن سبعين سنة وصلّى عليه عليّ رضي اللّه تعالى عنه وكبر عليه سبعا . قال أبو عمر : شهد أبو قتادة رضي اللّه تعالى عنه مع علي رضي اللّه تعالى عنه مشاهده كلها في خلافته . انتهى من الكلام على اسمه وعلى كنيته . تنبيه : قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : خير فرساننا أبو قتادة وخير رجّالتنا سلمة بن الأكوع : كان ذلك يوم غزوة ذي قرد ، وهو يوم أغارت فيه بنو فزارة على سرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويقال يوم الغابة أيضا . وفي « السير » أنّ الذي أغار يومئذ عيينة بن حصن . وفي « صحيح مسلم » ( 2 : 74 ) أن الذي أغار عبد الرّحمن الفزاري ، فغنموا ما وجدوه من لقاح وظهر فذهبوا به وتبعهم المسلمون ، وأبلى يومئذ أبو قتادة وسلمة بن الأكوع بلاء حسنا . فقتل أبو قتادة فارسا منهم اسمه على ما ذكره أبو عمر ابن عبد البر « مسعدة » وعلى ما ثبت في صحيح مسلم « عبد الرّحمن »