تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق دربارهء اول اربعين حضرت سيد الشهدا ( ع ) ( فارسي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
بعد بلوغ سنه الشريف الى الاربعين بل كان نبيّا منذ تولده و صغره و عاملا بشريعة نفسه المقدسة لا بشريعة أحد ممن تقدمه كما ان عيسى ( ع ) كان فى المهد نبيّا بنص القرآن الكريم فكذلك كان رسول اللّه ( ص ) نبيّا فى ذلك الوقت قطعا و قد روى الفريقان الشيعة و السنة انه ( ص ) قال : كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين . و غير خفى انه ( ص ) اشار فى هذا الحديث « 1 » الى انه كان له النبوة و جميع كمالاتها القدسية و اوصافها العلية فى مقام النورانية ايضا و لا شك انه كان له ( ص ) من ذلك الحين الولاية العامة المطلقة الكلية و قد شرحنا الولاية التكوينية و التشريعية فى تعليقاتنا على كتاب انيس الموحدين للعلامة النراقى ( قدس سرّه ) فراجع . و أضف الى ما ذكرنا ان ضرورة الاسلام المقدس قاضية ان رسول اللّه ( ص ) افضل الاولين و الآخرين من الانبياء و المرسلين و اوصيائهم المرضيين و من جميع الملائكة المقربين فاذا كان عيسى ( ع ) نبيّا فى المهد و يحيى نبيا فى حال كونه صبيا فكذلك النبى محمد خاتم النبيّين ( ص ) بالضرورة من الدين . و لما كان الامام لا بد و ان يكون مثل النبى ( ص ) فى جميع الاوصاف و الكمالات و الصفات العليا الا النبوة فالامام ( ع ) ايضا امام من حين تولده و كونه رضيعا فى المهد و منذ صباوته الظاهرة نعم لا يجتمع امامان فى وقت واحد الا انّ احدهما ناطق و الآخر صامت و اذا ارتحل الامام الناطق الى جوار رحمة ربه تعالى يحصل « 2 » بعض الشئون للامام الحى الظاهر كنزول الروح و الملائكة فى ليلة القدر الى حضرته المقدسة و يتوجه هداية الخلق اليه و وصول اعمالهم بوساطته الى اللّه تعالى و يصير هو واسطة فى الفيض و يدعى يوم القيامة الخلائق الموجودون فى زمانه و القائلون بامامته بهذا الامام قال اللّه تعالى : يوم ندعوا كل اناس بامامهم ، و قال اللّه تعالى : و جعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا ، الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدى لو لا ان هدانا اللّه ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب .
هامش
( 1 ) . و لا يتوهم انه يمكن ان يكون نبوته المرادة فى الحديث النبوة الآتية اى كتبت لى البنوة من حيث الاستعداد و القابلية - فانه مدفوع او لا بانه مجاز لا يصار اليه . و ثانيا ان الادلة من العقل و النقل دالة على ثبوت نبوته الفعلية فى جميع الازمنة كما هو محقق فى محله و لا يسع المقام باكثر من ذلك . ( 2 ) . يستفاد هذه المطالب من احاديث العترة الطاهرة سلام اللّه عليهم راجع الى الجوامع الحديثية .