الملك المنصور بن علي بن المعز « 1 » الصالحي مملوك أبيه الملك المظفر ، فشرعوا بالعمارة في شهر . . . . . « 2 »
سنة 655 من باب مروان المعروف الآن بباب السلام إلى باب [ عاتكة ] « 3 » المعروف الان بباب الرحمة ، وفي ضمن هذه المدة عزل ملك مصر وتولى ابنه السلطان الظاهر جقمق فجقمق لفظة تركية يعني الزناد الذي يقدح منه النار ، فأرسل معه ركن الدين بيبرس الصالحي البندق دار ، فأكمل العمارة واحدث المقصورة « 4 » .
قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه : ما المراد به أول من احدث المقصورة ركن الدين ، وانما أول من أحدثها مروان لما ضربه اليماني ، وقال : مثل هذا لما استخلف عمر رضي اللّه عنه عملها من لبن ليصلي بها الناس وذلك لما أصاب عمر .
وما القبة الشريفة كانت قديما كالوازي في سطح المسجد إلى سنة 678 فجعل قبة مربعة ، ومن سطحها مثمنة من علوها بأخشاب على رؤوس السواري المحيطة بها ، وكان المتولي لعمارتها أحمد بن البرهان الريفي ناظر عوض قايتبا للأدب بدق النجار للخشب بعلوها ، فورد مرسوم بضرب الكمال فصودر فاحترقت داره ، وكان حدوث ذلك في زمن الناصر حسين بن محمد بن قلاون فاختلت تلك الألواح فأحكمها الأمير شعبان بن حسين سنة 765 ، فأرسل الملك المظفر شمس الدين يوسف بن المنصور بن علي بن رسول . . . . . . . « 5 » منبرا من الصندل ، فوضع موضع المنبر النبوي ، ورفع الأول في الحاصل فيما بين المنبر ومصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أربعة عشر ذراعا وشبرا ، وما بين القبر الشريف والمنبر ثلاثة وخمسون ذراعا ، وما بين المصلى والصندوق النبوي على ما ذكره الحافظ أبو الحسن زين قال : ان مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زيد فيه زيادتان ، فالأخيرة بلغت مساحة مائة ذراع ، وعرضه كطوله .
وفي سنة 760 احدث عبد الكريم السيواسي امام باب الرحمة من جهة الصحن سقفا لطيفا نحو ستة أذرع محيطا به رفرف وبسط بأرضه رخام في دولة السلطان حقمق ، وجعل محجرا طايفا ببيت
هامش
( 1 ) . في وفاء الوفا : ( المنصور نور الدين علي بن المعز . . ) .
( 2 ) . بياض في النسختين .
( 3 ) . بياض في النسختين اكملناه من وفاء الوفا .
( 4 ) . وفاء الوفا 2 / 604 .
( 5 ) . بياض في النسختين .