ان يزوج ابنته من ابنك أبي بكر ، وأن تكون الطاعة كما كانت أجدادك مع الملوك السلجوقية ، ثمّ يرتحل ، فخرج المعتصم باللّه في أعيان دولته ، ثمّ استدعى بالوزراء والعلماء والرؤساء والأعيان يحضروا العقد ، فأمر بضرب رقابهم جميعا ، وامر على الخليفة المعتصم وولده بالرفس فرفسا حتّى ماتا ، وزالت دولة بني العباس ، وألقيت الكتب تحت أرجل الدواب ، وبني لها معالف بالمدرسة المستنصرية « 1 » ، واخليت بغداد ، واستولى الحريق حتّى عم الرصافة مدفن ولاة الخلافة ، ووجد على بعض جدرانها هذه الأبيات :
ان ترد عبرة فهذي بنو الع * باس قد دارت عليهم الدورات « 2 »
واستباحوا الحريم وزعزعوا * الأرض واحرقوا الأموات « 3 »
واصلحه أبو شامة منبها على أنها في سنة . . . . . « 4 » شعر :
سبحان من أصبحت مشيئته * جارية في الورى بمقدار
في عام احرق العراق وقد * احرق ارض الحجاز بالنار « 5 »
وبقي الرعية بلا راع ثلاث سنوات .
وفي « 6 » سنة 656 توفي الوزير مؤيد الدين محمد بن محمد العلقمي ( صح ) .
ومما وجدت في بعض الماجميع ابيات كأنها جواب لتلك المذكورة في الحريق :
قل للنواصب ما تأويل صاعقة * حاقت بريسكم هل كان من عار
قد كان يلعن خير الأوصياء على * هذي المنابر جهرا دون استار
لم لا تفطرت الأخشاب وانصدعت * بصديع قبر رسول اللّه ذي الجار
لكنها من بنات الدهر جارية * تجري لامادها جريا بمقدار
هامش
( 1 ) . في النسختين : ( المنصورية ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى .
( 2 ) . في وفاء الوفا : ( الدائرات ) .
( 3 ) . في وفاء الوفا :( واستباحوا الحريم إذ قتل الاحياء واحرق الأموات ).
( 4 ) . بياض في النسختين .
( 5 ) . في وفاء الوفا 1 / 152 ، والبداية والنهاية لابن كثير 31 / 192 :
وفيهما : ( في سنة اعرق العراق وقد . . . ) .
( 6 ) . في وفاء الوفا : ( وفي مستهل جمادي الآخرة ) .