فركوبة كحلوبة بالباء الموحدة ثنية شاقة قبل العرج بثلاثة أميال ، وهي ثنية العاير بعقبة العرج المسماة بالمدارج ، لها ذكر في سفر الهجرة ، ومن الغريب قبل الحافظ أبو حجر في كلام على نار الجماز بركوبة - ثنية صعبة المرتقى في طريق المدينة إلى الشام ، مر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّمفي غزوته لتبوك - ذكره البكري ، فان صح فهي أخرى « 1 » .
وله عن عاصم بن عدي الأنصاري قال : مر بي رجل من بني سليم ، فجئت به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : اين أهلك ؟ فقال : بحبس وسيل فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( اخرج أهلك منها ، فإنه يوشك ان تخرج منه نار تضيء منها « 2 » أعناق الإبل ببصري ) « 3 » .
وعن رافع بن بشير السلمي عن أبيه مرفوعا إلى . . . . . « 4 » أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يوشك ان تخرج من حبس وسيل نتار تسير بطيئة الإبل ، تستقر النهار وتقيم [ الليل ] أخرجه أحمد وأبو يعلي « 5 » . فحبس سيل بضم الحاء وسكون الباء الموحدة ، بين حرة بني سليم والسوارقية ، وقبل الفتح كما تقدم .
وحبس بالضم ثمّ بسكون الباء الموحدة وسين مهملة ، السد الذي أحدثته نار الحرة يسمى اليوم بالحبس أيضا « 6 » .
وروي عن العماد بن كثير قال : أخبرني قاضي القضاة صدر الدين الحنفي قال : أخبرني والدي الشيخ صفي الدين المدرس بمدينة بصري قال : أخبرني جماعة من العرب صبيحة تلك الليلة ، انهم رأوا صفحات أعناق الإبل تضئ كضوء النهار ، فظهر الموعود به وتمت المعجزات لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه : وفي ليلة الجمعة [ الأول ] « 7 » من شهر رمضان لهذا العام اي سنة [ 654 ] احترق الحرم النبوي ، وهو الحريق الأول في زمن الأمير أبي الحسين منيف عز الدين ، وذلك ان أبا بكر المراغي الفراش فدخل الزاوية الغربية الشمالية فترك شمعة على أقفاص القناديل
هامش
( 1 ) . ن . م .
( 2 ) . عبارة : ( منها ) زيادة عن الموجود في وفاء الوفا .
( 3 ) . وفاء الوفا 1 / 140 - 141 .
( 4 ) . بياض في النسختين .
( 5 ) . وفاء الوفا 1 / 141 وفيه : ( يوشك نار تخرج من حبس سيل ، تسير سير بطيئة الإبل النهار وتقيم الليل ) .
( 6 ) . وفاء الوفا 1 / 141 .
( 7 ) . سقط في النسختين واكملناه من وفاء الوفا 2 / 599 ، زهرة المقول 36 .