فلم أر في ذا العصر مثل محمد * اماما به الدنيا تضئ وتشرق
جوادا إذا جار الزمان على الورى * يجود بما تحوى يداه وينفق
لقد جلّ عن قدر الملوك الذين مضوا * إلى الغاية القصوى من الفضل يسبق « 1 »
يجود على العافي « 2 » ويبدي إعتذاره * فأوراقه بالجود والبذل تورق
لقد عجر المدّاح عن بعض « 3 » وصفه * عليهم بأنواع المكارم يدفق « 4 »
[ ومنها : ] « 5 »
علي أنّه واللّه واحد عصره * وهل مثله من بعد « 6 » ذا العصر يخلق
فمن لا مني في مدحه فهو جاهل * فجيدي بالإحسان منه مطوّق « 7 »
وإن كان مدح الغير عندي سنّة * فمدحي له فرض عليّ محقّق « 8 »
فمحمد خلّف ويبرا ، ثمّ ويبر خلّف عنقا ، ويقال لولده بنو عنقا ، فعنقا خلّف بساطا .
الطّلعة الثالثة : عقب أبي الحرث زيد الأصغر « 9 » بن أبي نمي محمّد نجم الدين :
قال أبو عبد اللّه محمّد تقي الدين الفاسي : أمّه من بني إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى ، كان جليل القدر ، عظيم الشّأن ، رفيع المنزلة ، ذا جاه ، جوادا كريما سخيا جم المحاسن عظيم الشّمائل له معرفة
هامش
( 1 ) . في ب : ( اسبق ) وما أثبتنا من العقد .
( 2 ) . في ب : ( العامي ) وما أثبتنا من العقد .
( 3 ) . في العقد : ( لقد اعجز المداح في بعض . . . ) .
( 4 ) . في العقد : ( يدق ) .
( 5 ) . سقط في ب وأكملناه من العقد .
( 6 ) . في ب : ( بعد بعد ) وما أثبتنا من العقد .
( 7 ) . في ب : ( فجيدى باحسان له منه مطلق ) وما أثبتنا من العقد .
( 8 ) . العقد 1 / 146 .
( 9 ) . ترجمته وأخباره في العقد الثمين 4 / 483 - 484 ، عمدة الطّالب 144 ، زهر الرياض 36 - 37 - مخطوط - ، موارد الاتحاف 1 / 198 - 199 ، مجمع الآداب 1 / 154 وفيه : قال ابن الفوطي : إنّه ( قصد حضرة السّلطان الأعظم محمود غازان بن أرغون فأكرمه ووصله بأموال جزيلة ، وصلات جليلة ، واقطعه ضيعة سنية بالحلة السّيفية ، وكان حسن الأخلاق ، حيي الظّرف ، حضر عندنا بخزانة الكتب بالمدرسة المستنصرية ، وصنف له شيخنا فخر الدين علي بن محمّد بن الأعرج الحسيني كتاب : جواهر القلادة في نسب بني قتادة سنة 699 ، وقدّمه مع الكتاب بأبيات شعر منها :وزادهم شرفا زيد بعارفة * تنهل من كفه كالعارض الهتن
الباسم الثغر والأبطال عابسة * وعارض العار رحب الصّدر والبطن ).