لسؤاله ، فرحل مع الحاج .
وفي سنة 735 وصل إليها بأوامر سلطانية بالمشاركة والمناصفة فامتثل الأمر .
ولثامن عشري شهر رمضان سنة 736 حصل بينهما منافرة ومنازعة ، فرحل رميثة إلى الجديدة فاستقل عطيفة بالامرة ، فغار رميثة على الخزينة بالعلقمية فحمتها العبيد والجنود المصرية ، فقتل وزيره واصل بن عيسى الزباع « 1 » وابن عمه خشيعة « 2 » ويحيى بن ملاعب ، وكان عطيفة برباط [ أم ] الخليفة « 3 » .
وفي سنة 737 اصطلحا وتوجّها من اليمن إلى الوادي وتركا ولديهما ، فاحترب الولدان فاستدعى صاحب مصر عطيفة وفوّض الامارة إلى أخيه رميثة بالاستقلال .
فقال العالم الفاضل الأديب علي موفق الدين بن محمّد الحيدري « 4 » يمدح عطيفة بهذه الأبيات :
قدح الوجد في فؤادي زنادا * منع الجفن أن يعوق الرقادا
وفؤاد السّحى الال . . . « 5 » * ساقه سائق الظّعون وقادا
يدللني بالوصل هجرا * وبالزور صدّا وبالتداني بعادا
وتمادى الجفا وما كان منه * لها في الجفاء أن يتمادى
يا معيد الحديث عد فيه عنهم * ما ألذّ الحديث عنهم معادا
هات باللّه يا محدّث حدّث * بجياد جاد الغمام جيادا
بلدا بالشريف شرّفه اللّه * بقاعا سبحانه ووهادا
ملّك ابن قتادة ملك الأرض * نصالا محشودة وصفادا
ان أكن في عطيفة زدت في المدح * فقد ازداد في نوالي وزادا
درّ رجل سالم المسالم في اللّه * وفي اللّه للمعادين عادا
هامش
( 1 ) . في ب : ( الرباع ) وما أثبتنا من العقد .
( 2 ) . في ب : ( جشيعة ) وما أثبتنا من العقد .
( 3 ) . كلمة [ أم ] ساقطة من ب وأكملناها من العقد ، وهو رباط أم الخليفة الناصر العباسي ، وتاريخ وقفه سنة 579 ه ، ويعرف ب ( العطيفية ) لأنّ الشّريف عطيفة المذكور كان يسكنه .
انظر : العقد الثمين 1 / 119 ، شفاء الغرام 1 / 331 .
( 4 ) . في العقد 1 / 467 : ( والحندودي ) .
( 5 ) . وردت هكذا في ب .