ثلثي غلتها على الاشراف من بني الحسن والحسين بن علي بن أبي طالب ، وسبع قراريط على السّادة أشراف المدينة المنورة ، وجعل منها قيراطا على بني السّيد معصوم امام المشهد في الغري « 1 » .
فلو لا معرفة الانساب لارتطم المسلمون في الحرام من حيث يدرون ولا يدرون « 2 » .
ويحفظ لنا التاريخ قصصا وروايات كثيرة تدور حول اهتمام العرب والمسلمين بأنسابهم ، فمنها :
ما روي عن أبي بكر ، انه خرج مع رسول اللّه ذات يوم فوقف قوم من ربيعة فقال : ممن القوم ؟
قالوا : من ربيعة .
قال : ومن أي ربيعة أنتم ؟ أمن هامتها ؟ أم من لهازمها ؟
قالوا : بل من هامتها العظمى .
قال أبو بكر : ومن أيها ؟
قالوا : من ذهل الأكبر .
قال أبو بكر : فمنكم عوف الذي يقال له : لا حر بوادي عوف ؟
قالوا : لا .
قال : فمنكم بسطام بن قيس ذو اللواء أبو العرى ومنتهى الاحياء ؟
قالوا : لا .
قال : فمنكم الحوفزان الحارث بن شريك قاتل الملوك وسالبها أنعمها وأنفسها ؟
هامش
فرصة فدخل القاهرة بقوة ، فولي وزارة الخليفة الفائز الفاطمي سنة 549 ه ، واستقل بأمور الدولة ، ونعت بالملك الصّالح ، فارس المسلمين ، نصير الدين ، ومات الفائز سنة 555 ه ، وولي العاضد ، فتزوج بنت طلائع ، واستمر هذا في الوزارة ، فكرهت عمة العاضد استيلاءه على أمور الدولة وأموالها ، فاكمنت له جماعة من السّودان في دهليز القصر فقتلوه وهو خارج من مجلس العاضد ، وذلك سنة 556 ه / 1161 م ، وكان شجاعا حازما مدبرا ، جوادا ، صادق العزيمة عارفا بالأدب ، شاعرا ، له ديوان شعر في جزئين ، وكتاب سماه ( الاعتماد في الرد على أهل العناد ) ووقف أوقافا حسنة ، ومن آثاره جامع على باب ( زويلة ) بظاهر القاهرة ، وكان لا يترك غزو الإفرنج في البر والبحر ، ولعمارة اليمني وغيره مدائح فيه ومراث .
انظر ترجمته : الاعلام ط 2 ج 3 / 339 وفيات الأعيان 1 / 238 ، دول الاسلام 2 / 51 ، خطط المقريزي 3 / 173 .
( 1 ) . الخطط المقريزية : مط العرفان - صيدا 3 / 260 ، تحفة العالم 1 / 277 .
( 2 ) . السّيد الخرسان : منتقلة الطّالبية 16 .