قالوا : لا .
قال : أفمنكم المزدلف بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان الحر صاحب العمامة الفردة ؟
قالوا : لا .
قال : أفمنكم أخوال الملوك من كندة ؟
قالوا : لا .
قال : أفمنكم أصهار الملوك من لخم ؟
قالوا : لا .
قال : فلستم بذهل الأكبر ، بل ذهل الأصغر .
فقام اليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل - وقد بقل وجهه « 1 » - فقال : ان على سائلنا ان نسأله والعبء لا تعرفه أو تحمله . يا هذا ، انك قد سألتنا فاخبرناك ولم نكتمك شيئا من خبرنا . فمن الرجل ؟
قال أبو بكر : أنا من قريش .
قال : بخ بخ أهل الشّرف والرياسة . فمن أي القرشيين أنت ؟
قال : من ولد تيم بن مرة .
قال الفتى : أمكنت واللّه الرامي من سواء الثغرة ، أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر وكان يدعى مجمعا ؟
قال : لا .
قال : أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟
قال : لا .
قال : أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السّماء الذي كان وجهه قمر يضيء في الليلة الظّلماء ؟
قال : لا .
قال : أفمن المفيضين بالناس أنت ؟
هامش
( 1 ) . بقل وجهه : ظهر فيه الشّعر ، أي ما قبل البلوغ .