ومنها ما ورد عن يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس قال :
خرجت حاجا حتّى إذا كنت بالمحصب من ( منى ) إذا رجل على راحلة ، معه عشرة من الشّباب ، بيد كل رجل منهم محجن « 1 » ، ينحون الناس عنه ، ويوسعون له ، فلما رأيته دنوت منه فقلت : مم الرجل ؟
قال : من مهرة ، من الشّحر .
قال : فكرهته ، ووليت عنه .
فناداني من ورائي : مالك ؟
قلت : لست من قومي ، ولست تعرفني ولا أعرفك .
قال : إن كنت من كرام العرب فسأعرفك . قال : فكررت عليه راحلتي ، فقلت : إني من كرام العرب .
قال : ممن أنت ؟
قلت : من مضر .
قال : فمن الفرسان أنت ، أم من الارجاء ؟
فعلمت أنّه أراد بالفرسان قيسا ، وبالارجاء خندفا . فقلت : بل من الارجاء .
قال : أنت امرؤ من خندف .
قلت : نعم .
هامش
- عن ريحان الآداب ، وريعان الشّباب في مراتب الآداب لأبي القاسم محمد بن إبراهيم بن خيرة عن أبي سليمان الخطابي . وفيه عن يزيد بن حسان بن علقمة للتفصيل ، انظر ترجمة دغفل في : أسد الغابة 2 / 132 ، الفهرست لابن النديم 131 ، البصائر والذخائر ط بغداد 193 ، العقد الفريد 2 / 36 ، اللباب في تهذيب الانساب لابن الأثير 3 / 222 ، الاعلام 3 / 18 ، منية الراغبين 73 - 75 ، الإصابة 2 / 388 - 389 ، الانساب للسمعاني ل / 558 ، مجمع الأمثال للميداني 273 ، الحيوان للجاحظ 3 / 209 ، دلائل النبوة للبيهقي 2 / 422 - 427 ، ميزان الاعتدال 2 / 27 ، الرواية التاريخية في بلاد الشّام لحسين عطوان 20 - 24 ، 51 - 52 ، سبائك الذهب ص 6 ، طبقات النسابين لبكر أبي زيد 16 .
( 1 ) . المحجن : بكسر الميم ، وسكون الحاء ، وفتح الجيم : العود المعوج .