أما واللّه لو التفت إليك أمير المؤمنين لعلمت أنّه أعظم الاجاشع « 1 » ، إذ لا يمنعه عنك مانع ، ولقامت عليك [ المرنات ] الهوالع « 2 » .
وأما زعارة قيس ، فما أنت وقيس ؟ ثكلتك أمك ، إنما أنت عبد آبق فثقف « 3 » فسمي ثقيف ، فاحتل لنفسك « 4 » من غيرها ، فلست من حل لها « 5 » أنت بمعالجة الشّرك ، [ وموالج الزرائب أعرف منك ] « 6 » بالحروب .
وأمّا الحلم ، فأي الحلم عند العبيد القنون ، ثمّ تمنيت « 7 » [ اللقاء ] « 8 » بأمير المؤمنين علي عليه السّلام ، فذاك عند من قد عرفت أنّه أسد باسل ، وسم قاتل ، لا يقاومه الأبالسة عند الطّعن والمخالسة ، فكيف ترومه الضّبعان ، وتناله الجعلان بمشيتها القهقهرى « 9 » .
وأمّا وصلتك فمنكورة « 10 » ، وقرابتك مجهولة ، وما رحمك منه إلّا كبنات الماء من نشفات الضّبا ، بل أنت أبعد منه نسبا ، وأشد له عداوة .
ثمّ التفت عليه السّلام إلى أبي الأعور السّلمي وقال : أمّا أنت فيكفيك أنك من ذكوان ، وقد قال جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم لعن اللّه رجال ذكوان « 11 » .
قال . . . « 12 » : روى أن مروان بن الحكم قال للحسن بن علي عليهما السّلام : قد أسرع الشّيب إلى شاربك « 13 » يا أبا محمد وذلك من الخرق .
هامش
( 1 ) . في الأصل : الأشاجع ، وصوبناه من الاحتجاج .
( 2 ) . في الأصل : ولمقامه عليك . . . الهوامع ، وصوبناه من الاحتجاج .
( 3 ) . في الأصل : لثقف ، وصوبناه من الاحتجاج .
( 4 ) . في الأصل : فأصل نفسك ، وصوبناه من الاحتجاج .
( 5 ) . في الاحتجاج : فلست رجالها .
( 6 ) . بياض في الأصل ، وأكملناه من الاحتجاج .
( 7 ) . في الأصل : غنيت ، وصوبناه من الاحتجاج .
( 8 ) . بياض في الأصل وأكملناه من الاحتجاج .
( 9 ) . في الأصل : وتناله الجهلان ، وبمشيتها القهقهري ، وصوبناه من الاحتجاج .
( 10 ) . في الأصل : فمنكوزة ، وصوبناه من الاحتجاج .
( 11 ) . الاحتجاج 1 / 416 - 418 وقد ورد فيه كثير من الاختلاف .
( 12 ) . بياض في الأصل .
( 13 ) . في الأصل : بشبابك ، وصوبناه من البحار 44 / 105 .