فحسبكم ما قال مما علمتم قوله * وحسبي بما ألفاه في القبر والكفن « 1 »
قال : فبلغ خبر هذا المجلس وما صدر فيه من المحاججة إلى غيلان بن علقمة الثقفي أحد أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فقال شعرا :
ألا أبلغا عني المغيرة مالكا * عجلت على ذي العرف في قولك الخطل
وغيرك عمرا والوليد سفاهة * وعتبة هند لا سقيت من القلل
دعوك وأعراض الحتوف كثيرة * إلى الحبة الصّماء إذ كانت الأصل
إلى خير من يمشي على الأرض حافيا * ومنتعلا في القول والهدي والعمل
إلى حسن من غير ذنب أبانه * إليك ولا عذر تجريت للعمل
فسماك فينا كنت فيه بعوضة * أما كان قبل اليوم قد نصر المثل
فو اللّه ما أخطى الذي أنت أهله * الا رب الأجاد وقد جرى غير ذي عمل
هامش
( 1 ) . في الأصل :فحسبكم ما كان من وضح قوله * وحسبكم عار المدا القبر والكفنوصوبناه من التذكرة .