تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
المؤمنين القتل فيه ثلاثة أيام ، قالوا لا تصنع هذا ، ولكن سبعة أيام ، وتنظم جانبي دجلة / بالمصلين من بني هاشم ، والقراء ، والفقهاء ، الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فقال : كذا نفعل . وأظهر من بالكوفة لعن بني العباس والسلف ، وخرج أبو الغيث بن عبيدة العجلي في ثلاثين ألفا ، وأقام أبو القاسم عيسى بن موسى حتى عيدان في البقلية أصحابه « 1 » ، وأظهروا الخلاف ، وقالوا : ظهر الحق وقام المهدي وانقضت دولة بني العباس والفقهاء والقراء وأصحاب الحديث ، وقال قائلهم : ما بقي شيء ينتظر وما جئنا لإقامة دولة ، ولكن لإزالة شريعة . فقيل لهم : إن الخصي قد قطع قنطرة نهر بطباطبا ، فقالوا : قد عبر أبو طاهر الفرات فلا يعبر نهر بطباطبا ، وإنما هو كالساقية بالإضافة إلى الفرات . فسار أبو إسحاق إبراهيم بن ورقاء الشيباني الأمير ، وكان رجلا صالحا لا يعين السلطان إلا فيما يحل ويحسن . فسار إلى الفرات في السماريات « 2 » ، ومنع القرامطة من العبور ومن ورود الماء ، فضاق صدر أبي طاهر من تأخرهم عنه ، فرحل عن مؤنس ورجع إلى الفرات ، وصاعد نحو الرقة يقتل وينهب من ظفر به ، وقد ظن بعض الناس أنه كان يتوقع من بالمغرب من القرامطة أن يوافيه لوعد بينهم ، فما جاءه أحد ، فرجع إلى الأحساء ، وكذبت أخباره تلك كلها ، وكانت لهم من الفضائح ما لا يكاد يحصى . وكان أصحابه ومن بالكوفة وسوادها له على أحسن طاعة ، لا يشكون أنه وليّ اللّه وحجة اللّه ، فلما رجع بتلك الخيبة ، وقد كذبت أخباره وأقاويله ، أخذ
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان 4 : 171 ( 2 ) مراكب تصنع من شجر الطلح