بأي شيء جرت عادتكم بالتداوي من هذه العقارب ، فيذكر شيوخهم وعجائزهم للأطباء ، / فيعلمونهم ويكتبونه في كتبهم . وعقارب ( ) « 1 » قتالة ، وثم عقارب كبار تضرب القمقم وغيره فتحرقه بإبرتها ولا يكاد يموت أحد من لسعتها ، بل ربما ماتت هي ، وكل ذلك من آيات اللّه عز وجل . وفي الحيوان من يعرض له عند لسع العقارب البرد والخدر ، ومنهم من يعرض له الحمى والالتهاب . ولقد لسعت العقرب رجلا مفلوجا فذهب عنه الفالج ، وهي مشهورة ذكرها الأطباء في كتبهم . وكم يجدون في تجاربهم وما يحدث على الأيام مما ليس في كتب المتطببين ولا في تجاربهم بل هو بالضد مما كتبوه فيكتبونه ويخلدونه وكل ذلك من آيات اللّه ، ويزيدك علما أن الطب تجارب ، وشيء قد أجرى اللّه به العادة لقوم خلاف قوم ، ثم لا يستمر كما قد تقدم لك بيانه . ومن الناس من يأكل العقارب والحيات .
وهذا الكندي هو أحد الملحدة الذين ظاهرهم الاسلام ، وهو كوفيّ ، وكان أحد المياسير ، فأنفق أمواله كلها « 2 » في مكاره الاسلام وفي الطعن على الأنبياء أجمعين ، وله رسالة يدعي فيها أن سبب المد والجزر إنما هو زيادة القمر ، وفي الأرض بحار كثيرة ليس فيها من المد والجزر ما في بحر فارس ، وكلها تحت السماء ، وعلى جميعها يطلع القمر . وكم لهذا الكنديّ من الجهالات كما لابن زكريا الرازي في الخواص والكيمياء ، فاطلب كتبه في الكيميا وقف عليها وما يحكيه عن نفسه وغيره ، لتعرف غباء أعداء الاسلام وكذبهم وفضائحهم .
والرازي يزعم أنه خرج إلى ملك بخارى ليعالجه وأن الثلج منعه في طريقه
هامش
( 1 ) كلمة ممحية من الأصل
( 2 ) في الأصل : « كله » ولعل الأصح ما أثبتناه