وهو الذي يسمونه سولاسم ، فمن يمسك بدينه منهم يتوقى ذلك ويحتال لافتضاضها ، إما أن تتولى هي ذلك « 1 » / لنفسها بإصبعها أو بغيره إلى أن ينقضي الدم . ولهم في فروعهم فواحش آخر ، مثل : أكل الميتة ، وهو ما يشدونه من البقر الشد الوثيق ويأمرونها بصعود الجبل ويقولون لها : قد أمرناك وأعذرنا إليك فلم تفعلي ، فيضربونها إلى أن تموت ، ثم يأكلونها ، وهذا الذي يسمونه يزدان كشت ، تفسيره ، قتيل اللّه ، إلى غير ذلك من حمقهم . فلما جاءهم الاسلام ، كان حذيفة وسلمان وغيرهما من الأفراد لا شغل لهم الا قراءة القرآن ودرسه وتعليمه ، والظهور للناس ، والمشي في الأسواق ، والجلوس في الطرقات .
فكانوا يسألونهم عما يقرءون وعما في كتابهم فيفسرونه للتراجمة ولمن يفهم ، فيذكرونه لهم ، ويرجعون إلى عقولهم فيما يسمعون من جلال اللّه عز وجل وعظمته وآياته في كل شيء في مثل قوله :
« وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ »
« 2 » ، وما في قوله في سورة الروم : ومن آياته ، ومن آياته ، ومن آياته ، غير مرة ، إلى غير ذلك .
وعلم الصحابة به أعظم من علم من بعدهم ، فنظر القوم إلى أصول صحيحة يشهد العقل بها ، وفروع زكية تدعو إلى التمسك بأصولها ، ووجدوا الصحابة يعلمون بما يقولون ، فأسلموا ، وتبادروا إلى الإسلام طوعا من تلقاء أنفسهم ، وجاهدوا في سبيل اللّه كما قد عرف الناس ، وبقايا ذلك اليوم بخراسان خاصة .
وهذه كانت سبيل النصارى بمصر والشام وأرمينية ، فديانات النصرانية في الأصول على تلك الجهالات والكذب كما قد تقدم لك ذكره ، / وفروعهم في
هامش
( 1 ) مكررة في الأصل
( 2 ) الذاريات 21