العبيد ، وكذا كانت كتبهم من الأرباب إلى العبيد .
ثم كانت أصول دياناتهم « 1 » على ما ألقاه زرادشت إلى الملك بستاسف بن لهوا سف أن اللّه خلق الدنيا ، فلما خلقها استحسنها ، ثم فكر هل هاهنا ضد يدخل عليه ، قال : والفكر رديء ، فتألف من فكره إبليس ، فمثل بين يديه ، وما زال يخلق الظلام والأجسام الشريرة كالحيات والعقارب والأمراض والأسقام / فيقيم بإزاء كل خلق للّه خلقا لنفسه ، فلما خلق اللّه الفار خلق إبليس بإزائه السنور ، إلى غير ذلك من الخرافات السخيفات مما هو مذكور عندهم ، وقد ذكره للناس عنهم وأخذوه منهم إلى قولهم : وأن اللّه نزل من السماء إلى الأرض لمحاربة إبليس بملائكته ، وأن إبليس لقيه بشياطينه فحاربه أكثر من ألف سنة ، وأن إبليس هزمه وحاصره في بعض البساتين ، وأن الملائكة سعت بينهم في الصلح فتهادنا سبعة آلاف سنة على أن يرجع إلى مستقر ملكه في سمائه ويترك إبليس في الأرض يصنع ما يشاء إلى انقضاء مدة الهدنة ، وأن الملائكة أخذت سيف كل واحد منهما فعدّلوهما . فهذا هو أصل دينهم ، وفيه من السخف والجهل والحمق ما هو أكثر من هذا مما « 2 » هو مذكور في أماكنه .
وأما الفروع « 3 » ، فتجنب الماء ، والتطهير بالأبوال ، وتعظيم الماء والنار والأرض ، وتطهير الحائض والنفساء ببول البقر ، يتولى ذلك منهم الهربذ ، يجردها ويباركها ويباشر غسل فرجها بيده ، ويرى بعينيه ، ويأخذ منها من الأجر ما هو معروف مذكور ، وفي يده ريشة من ريش النسر يدخلها في فرجها ثم يخرجها لينظر زعم نقيت أم لا ، وشرع لهم وطء المغنيات ، وفرض
هامش
( 1 ) كتب في هامش الصفحة : أصول ديانات المجوس
( 2 ) في الأصل : ما
( 3 ) كتب في الهامش : فروع المجوس