ألقابه
وألقابه كثيرة ، فمن مشاهيرها : ( الشّاهد ) لأنّه يشهد في القيامة على الأنبياء ( عليهم السلام ) بالتبليغ ، وعلى الأمم أنّهم بلّغوا ، قال اللّه سبحانه :
وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 1 » « 2 » .
ومنها : ( البشير ) من البشارة ، لأنّه يبشّر أهل الجنّة بالجنّة ، وأهل النار بالخزي » « 3 » .
ومنها : ( النّذير ) لإنذاره .
ومنها : ( الدّاعي ) لدعائه إلى اللّه « 4 » .
ومنها : ( السّراج ) استعارة تحقيقيّة ، شبّه هدايته وإرشاده بضوء السّراج « 5 » .
ومنها : ( المنير ) من الإنارة « 6 » .
وقد جمع اللّه بين هذه الستّة في قوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
« 7 » فيجوز في ( منيرا ) أن تكون اسما مستقلا ، ويجوز أن تكون صفة لسراج ، واستعمال المنير مفردة عن السّراج في الكثير يؤيّد الأوّل ، وترك العطف فيها دون بقيّتها يؤيّد الثاني .
ومنها : ( الرّحمة ) قال سبحانه :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 8 » .
وقال ( عليه السلام ) : « إنّما أنا رحمة مهداة » « 9 » .
ومنها : ( نبيّ الملحمة ) أي الحرب ، لأنّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بعث بالقتال ، روي أنّه
هامش
( 1 ) النساء 4 : 41 .
( 2 ) كشف الغمة 1 : 8 .
( 3 ) كشف الغمة 1 : 8 .
( 4 ) كشف الغمة 1 : 8 .
( 5 ) كشف الغمة 1 : 8 .
( 6 ) كشف الغمة 1 : 8 .
( 7 ) الأحزاب 33 : 45 و 46 .
( 8 ) الأنبياء 21 : 107 .
( 9 ) دلائل النبوّة 1 : 157 ، كشف الغمة 1 : 8 ، الدر المنثور 5 : 688 .