ومنها : ( الماحي ) وذلك في رواية جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : « إنّ لي أسماء : أنا محمّد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي ، يمحى بي الكفر » « 1 » وممّا يصلح سببا لتسميته ( عليه السلام ) ( الماحي ) أنّه تمحى به سيّئات من اتّبعه .
ومن تمام هذا الحديث : « أنا الحاشر ، يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب » وهو الذي لا نبيّ بعده « والمقفّى » وهو بمعنى العاقب لأنّه ( عليه السلام ) آخر الأنبياء « 2 » .
وإنّما أدرجنا هذه الصفات في أسمائه وهي بالألقاب أشبه ، لعدّه ( عليه السلام ) إيّاها من أسمائه في هذا الحديث .
ومنها : ( عبد اللّه ) قال سبحانه :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
« 3 » « 4 » .
ومنها : ( طه ) و ( يس ) « 5 » .
ومنها : ( العبد ) قال سبحانه :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
« 6 » .
وعنه ( صلى اللّه عليه وآله ) : « لا تدعنّي إلّا ب ( يا عبد ) لأنّه أشرف أسمائي » « 7 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 24 / 39 ، صحيح مسلم 4 : 1828 / 25 ، سنن الترمذي 5 : 135 / 2840 ، مجمع البيان 9 : 420 .
( 2 ) دلائل النبوّة 1 : 152 ، 153 ، كشف الغمة 1 : 8 وفيه : لأنّه تبع الأنبياء .
وقوله : « المقفى » يصحّ باعتباره اسم مفعول على معنى كونه ( صلى اللّه عليه وآله ) الأحقّ بالاتّباع ، فهو متبوع ، ويصحّ باعتباره اسم فاعل على معنى كونه ( صلى اللّه عليه وآله ) التابع لسيرة ومبدأ الأنبياء ( عليهم السلام ) .
( 3 ) الجن 72 : 19 .
( 4 ) دلائل النبوة 1 : 159 ، إعلام الورى : 8 .
( 5 ) معاني الأخبار : 22 / 1 .
( 6 ) الفرقان 25 : 1 .
( 7 ) كشف الغمة 1 : 12 . وفيه : يا عبده .