الأخبار بشرفه وتعظيمه .
ويوم مولد النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : في عام الفيل « 1 » ، وهو قبل الهجرة بثلاث وخمسين سنة ، ويسمّى عام الفيل لأنّه العام الذي أتى فيه أبرهة بن الصبّاح الأشرم ملك اليمن بالفيل والفيلة إلى مكّة لهدم البيت ، فأرسل اللّه تعالى عليه وعلى أصحابه الأبابيل ، فرمتهم بالحجارة فأهلكتهم .
وذكر أنّ النّاس كانوا يضعون تواريخهم من عام الطّوفان ، ثمّ وضعت من عام الإسكندر ، ثمّ وضعت من عام الفيل ، ثمّ وضعت من عام الهجرة « 2 » .
وحملت به أمّه في أيّام التشريق عند الجمرة الوسطى ، وكانت في منزل عبد اللّه بن عبد المطلب « 3 » .
وظهر عند مولده من العجائب والغرائب أمور كثيرة ، مثل : انصداع إيوان كسرى ، وخمود نار قيصر ، ونثر الطيب على البرّ والفاجر ، إنّ اللّه أمر جبرئيل أن ينثر الطيب على البرّ والفاجر « 4 » ، وغير ذلك ممّا هو في كتب التواريخ « 5 » .
في ملك أنوشروان « 6 » ، وكان قد مضى من ملكه أربعون سنة « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 364 ، إعلام الورى : 5 ، طبقات ابن سعد 1 : 101 ، الكامل في التاريخ 1 : 458 .
( 2 ) أنظر مروج الذهب 2 : 179 ، الكامل في التاريخ 1 : 10 .
( 3 ) الكافي 1 : 364 .
( 4 ) ( إن اللّه . . . والفاجر ) ليس في « ج » .
( 5 ) أمالي الصدوق : 217 / 2 ، كمال الدين 1 : 175 / 33 ، روضة الواعظين 1 : 69 ، إعلام الورى : 11 .
( 6 ) كسرى أنوشروان بن قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور بن يزدجرد الأثيم ، من ملوك الفرس ، وقد خاض حروبا كثيرة ، ودام ملكه ثمان وأربعين سنة ، وقيل : سبعا وأربعين سنة . كان مولد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في آخر ملكه ، وقيل : ولد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) سنة اثنتين وأربعين من ملكه .
« الكامل في التاريخ 1 : 434 » .
( 7 ) الكامل في التاريخ 1 : 458 ، وفي تاريخ الطبري 2 : 125 ، اثنان وأربعون سنة .