تعاليم الاسلام ، من دون أن يكون للصالحين المخلصين - وإن كثروا - أثر مهم ونتائج ظاهرة .
وهذا لعمري ما كنا ولا زلنا نشاهده في عصور الفسق والضلالة التي نعيشها ونطلع عليها بالحس والعيان . فصلى اللّه تعالى عليك يا نبي الاسلام إذ تنبأت بذلك . . . وسلام اللّه تعالى عليك يا مهدي الإسلام إذ تزيل كل ذلك وتبدله إلى القسط والعدل الكاملين الشاملين ، طبقا لإرادة اللّه وتخطيطه .
القسم الثاني :
ما دل من الأخبار على وجود الفتن وازدياد تيارها وتكاثرها إلى حد مروع .
أخرج ذلك العديد من رواة الفريقين . منها : ما رواه البخاري « 1 » من قوله صلى اللّه عليه وآله : يتقارب الزمان وينقص العمل ويلقى الشح وتظهر الفتن . . .
الخ الحديث . وما رواه أيضا « 2 » من قوله ( ص ) : ستكون فتن ، القاعد فيها خير من القائم . . . الخ الحديث . وأخرجه مسلم بألفاظ وأسانيد مختلفة « 3 » . وأخرج عنه ( ص ) أيضا « 4 » : أني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع المطر . وذكر له أكثر من إسناد واحد .
ومنها : ما رواه النعماني « 5 » عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام ، في حديث طويل يتحدث فيه عن ( الفتن المضلة المهولة ) . وما رواه أيضا « 6 » عن الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام أنه قال :
لا يقوم القائم عليه السلام إلا على خوف شديد من الناس وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس . . . الخ الحديث .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 9 ، ص 61 .
( 2 ) المصدر ، ص 64 .
( 3 ) صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 168 و 169 .
( 4 ) نفس المصدر والصفحة .
( 5 ) انظر غيبة النعماني ، ص 77 .
( 6 ) المصدر ، ص 135 .