ومن هنا كان واضحا لدى المجتمع الاسلامي عامة والقواعد الشعبية للإمام المهدي « ع » خاصة ، أن هؤلاء القرامطة إنما يحاربون الاسلام والمسلمين ، وإن موهوا ذلك بمختلف الشعارات والعبارات . ولذا نرى أن اعتناق أي شخص لمذهبهم يعتبر سببا كافيا لمقاطعته والاعراض عنه على أقل تقدير . مهما كان شأنه قبل ذلك كبيرا مشهورا بالفقه والصلاح .
النقطة الثالثة : حل الإمام المهدي « ع » للمشكلات الخاصة لأصحابه وقواعده الشعبية . بحسب ما كانوا يرفعونه إليه من شكاوى وما يشرحون له من مشكلات . فكان يرد الجواب تارة بالدعاء إلى اللّه تعالى بتذليل المشكلة ، وأخرى بالاخبار بأنها ستحل وثالثة باعطاء منهج معين للحل والأمر بما يراه الأصلح في الأمر .
وتكون الحلول عادة عن طريق المراسلة وخروج التوقيعات من المهدي « ع » عن طريق سفرائه الأربعة خاصة وسائر وكلائه عامة .
وقد سبق أن عرفنا عن ذلك قسما كبيرا . وتحاشيا للتكرار نذكر ما سبق بنحو موجز ونضيف إليهما ما هو جديد .
فمن ذلك حلّه عليه السلام لعدة مشكلات زوجية « 1 » ودعاؤه للقاسم ابن العلا إن يبقى ولده الحسين بعد أن ولد له عدة بنين وماتوا « 2 » .
ومن ذلك دعاؤه لمريض بالناسور قد عجز الأطباء عنه فشفي شفاء
هامش
( 1 ) انظر في ذلك غيبة الشيخ الطوسي ص 184 - 186 - 197 .
( 2 ) انظر الارشاد ص 331 .