الشعبية في الظلام على حين غرة وغفلة منهم .
فقد اصدر المهدي عليه السلام توقيعا يتضمن النهي عن زيارة مقابر قريش والحائر ، يعني حرم الامامين الكاظميين عليهما السلام وحرم الحسين عليه السلام . فامتنعت قواعده الشعبية عن الزيارة إطاعة لامر امامهم وان لم يعلموا وجه المصلحة . وعلموا بعد شهر من ذلك الحين ان الخليفة كان قد امر بالقاء القبض على كل من يزور هؤلاء ، الأئمة عليهم السلام « 1 » .
وبذلك نرى المهدي عليه السلام قد حال سلفا دون تنفيذ امر الخليفة ، وتوصل إلى نجاة قواعده الشعبية من سجون السلطات .
الثانية : حيلولته عليه السلام ضد مؤامرات السلطات على وكلائه على حين غرة منهم .
وهو ما عرفناه فيما سبق مختصرا ونعرضه الآن بشيء من التفصيل .
وذلك : انه تناهى إلى سمع عبد اللّه « عبيد اللّه » بن سليمان ، وهو أول وزراء المعتضد « 2 » بعض نشاط وكلاء المهدي عليه السلام في الأطراف وانه تجبى إليهم الأموال من النواحي ، وذكروا له أسماءهم ، فهمّ بالقبض عليهم ، فنصحوه ان يتأكد من صحة التهمة ، وذلك بان يدس قوما لا يعرفون ، لدفع الأموال إلى الوكلاء ، فمن قبض شيئا من تلك الأموال قبض عليه .
هامش
( 1 ) انظر اعلام الوري ص 421 والغيبة ص 172 .
( 2 ) انظر مروج الذهب ج 4 ص 145 .