أفضل أمله في الدنيا والآخرة ، انك على كل شيء قدير .
اللهم جدد يه ما محي من دينك ، وأحي به ما بدل من كتابك .
وأظهر به ما غير من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه ، غضا جديدا خالصا مخلصا لا شك فيه ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده لا بدعة لديه .
اللهم نور بنوره كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، واهدم بعزته كل ضلالة ، واقصم به كل جبار واخمد بسيفه كل نار ، وأهلك بعدله كل جبار . واجر حكمه على كل حكم ، وأذل لسلطانه كل سلطان .
اللهم أذلّ كل من ناواه وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده واستأصل من جحد حقه واستهان بأمره وسعى في إطفاء نوره وأراد إخماد ذكره « 1 » .
فنرى من هذه البيانات ، أن المهدي ( ع ) يؤكد على عده أمور :
الأمر الأول : الإشارة إلى الحديث النبوي . الشريف المتواتر ، بان المهدي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
الأمر الثاني : القاعدة الإلهية العامة التي تقتضي نصب الإمام الذي يكون حجة على عباده في كل زمان ومكان . وهي أن الأرض لا تخلو من حجة ، ولا يبقى الفاسد في فترة ، يعني من دون امام . إذن فلا يمكن أن يمر الزمان من دون أن يكون للّه عز وجل حجة على خلقه .
ومعه فيتعين أن يكون الامام موجودا في كل زمان . إذن فيتعين وجود
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 170 .