وكذا مائة دينار .
فمضى أبو سورة من توه وساعته ، إلى دار علي بن يحيى . فدق الباب . فقيل له : من هذا ؟ . فقال : قولي لأبي الحسن . هذا أبو سورة . فسمعه يقول : ما لي ولأبي سورة .
قال الراوي : ثم خرج إليّ . فسلمت عليه وقصصت عليه الخبر .
فدخل وأخرج إليّ مائة دينار . فقبضتها . فقال لي : صافحته ؟ فقلت :
نعم . فاخذ بيدي ، فوضعها على عينه ومسح بها وجهه « 1 » .
انظر لهذه الرسالة الشفوية ، التي أقام فيها المهدي ( ع ) الحجة بدون أن يعلم أبو سورة ، وإنما ينكشف صدقها عند إيصالها . وقد عرف ابن يحيى ذلك . حتى أنه تبرك باليد التي لامست يد الإمام المهدي ( ع ) وسيندرج هذا الخبر أيضا في توزيع المهدي ( ع ) للمال وقضائه لحوائج الناس .
فهذه هي النقاط الثلاث التي ينقسم إليها الهدف الثاني .
الهدف الثالث : من مقابلة المهدي ( ع ) للآخرين :
إعطاؤهم الأطروحة الصحيحة الكاملة لفلسفة غيبته والبيان الحق لأهداف مستقبله . لكي يحملها الفرد إلى أبناء عقيدته وإخوانه ويثقفهم بما سمعه من الإمام المهدي ( ع ) ، من تعاليم .
وقد سبق أن سمعنا في القسم الأول من هذا التاريخ ، من الإمام العسكري عليه السلام ، حين كان يعرض ولده المهدي ( ع ) على
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 163