الإمام المهدي ( ع ) أثناء غيبته . إذ لو لم يكن موجودا لانقطعت الحجة وحصلت الفترة .
الأمر الثالث : انه ( ع ) ذخره اللّه عز وجل لمستقبل الاسلام وأعده لنشر الحق وطي الباطل واعلاء الدين وإطفاء الضلال . وهذه هي الأطروحة الحقة لمستقبل المجتمع المسلم عند ظهور المهدي ( ع ) .
وهو المراد من الحديث النبوي ( ع ) : أنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
الأمر الرابع الإشارة إلى أنه يعيش أمدا طويلا ، يقدره اللّه عز وجل ، لأجل تنفيذ الوعد الكبير .
الأمر الخامس : الدعاء له بان ينجيه اللّه عز وجل من كيد الأعداء ، وشر المعتدين . وذلك لغرضين :
أولهما : استجابة اللّه تعالى لهذا الدعاء ، وتحقق هذا المطلوب الكبير ، لأجل اذخاره ليومه الموعود .
ثانيهما : إعطاء التوجيه للقاري ، أو الداعي ، بان يتسمى سلامة الإمام المهدي ( ع ) ، من الأعداء وبغي الظالمين وشر الكائدين . فيدعو اللّه تعالى بذلك ، وهو لا شك يجيب دعاءه .
الأمر السادس : ان للمهدي ( ع ) القابلية الكاملة لقيادة المجتمع الاسلامي ودحر الأعداء وإقامة العدل الإلهي الكامل . وهو المستفاد من قوله :
اللهم نور بنوره كل ظلمة وهد بركنه كل بدعة ، واهدم بعزته كل ضلالة .
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 581
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٨١