الأمر السابع : انه عليه السلام بعد ظهوره يجدد ما محي من الدين بفعل طول الزمن أو تبديل المنحرفين والظالمين ، وما غير من أحكام القرآن . حتى يعود العدل الإسلامي الصحيح والدين الإلهي على يديه غضا جديدا خالصا مخلصا ، لا شك فيه ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ولا بدعة لديه .
الأمر الثامن : إظهار أقصى الحرمة والعقوبة ، في معاداته أو انكار حقه أو مناوءته . سواء في حال غيبته أو بعد ظهوره . ويشمل ذلك : الخروج على تعاليم دينه وعصيان أوامر شريعته . فان مخالفة الدين مخالفة له ، ومناوءته مناوأة له ، بطبيعة الحال .
فهذه هي الأمور الأساسية في دعوته الكبرى أثناء غيبته وبعد ظهوره . عجل اللّه فرجه .
يبقى أمران آخران واردان فيما ورد من كلماته عليه السلام ، لا بد من ذكرهما ومعرفة الوجه فيهما :
الأمر الأول : ما ورد في كلامه عليه السلام مع إبراهيم بن مهزيار وكلامه ( ع ) مع علي بن إبراهيم بن مهزيار ، من أن أباه الإمام العسكري ( ع ) أمره بلزوم خوافي الأرض وتتبع أقاصيها ، وأن لا يسكن من الجبال إلا وعرها ومن البلاد إلا عفرها .
وعلل ذلك في حديثه مع إبراهيم بن مهزيار : بأن لكل ولي من أولياء اللّه عدوا مقارعا وضدا منازعا . وفي حديثه مع علي بن إبراهيم
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 582
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٨٢