في علاقتهم مع امامهم المهدي وسفرائه .
القسم الثالث : الاتجاه العام للسفراء .
يتلخص الاتجاه العام للسفراء الأربعة ، في حياتهم الاجتماعية الاسلامية ، في عدة نقاط :
النقطة الأولى : الاضطلاع بقيادة قواعدهم الشعبية الموالية للإمام المهدي عليه السلام ، من الناحية الفكرية والسلوكية ، طبقا لأوامره عليه السلام ، أو بتعبير آخر : التوسط في قيادة المهدي ( ع ) للمجتمع وتطبيق تعاليمه فيه ، طبقا للمصالح التي يراها ويتوخاها .
النقطة الثانية : الاخلاص في السفارة عن المهدي عليه السلام ، وفي خدمه قواعدهم الشعبية المفتقرة إلى قيادتهم وسفارتهم كل الافتقار . .
والتضحية في سبيل ذلك بالغالي والنفيس .
النقطة الثالثة : ان لا يكون عملهم ملفتا للنظر ، وأن تكون حياتهم وتجاراتهم طبيعية جدا ، غير مثير لأي تساؤل أمام الدولة وعملائها وقواعدها الشعبية .
فقد سمعنا كيف ان عثمان بن سعيد العمري السفير الأول ، كان يوصل الأموال إلى الإمام العسكري عليه السلام في جراب الدهن الذي كان يتاجر به . ولم يتغير الخط الأساسي الذي كانت تسير عليه الدولة بعد وفات الإمام العسكري ( ع ) وبدء الغيبة الصغرى . . فنعلم من ذلك استمرار العمرى على أمثال هذا الأسلوب عند سفارته عن المهدي ( ع )
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 383
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٣