تاريخنا الخاص ، الدالة بكل وضوح على ذلك . كتركه عليه السلام للجواب على سؤال شخص كان قد أصبح قرمطيا « 1 » . وكالذي قاله لعلي بن مهزيار الأهوازي في شأن أهل العراق « 2 » وكالبيان الذي صدر منه عليه السلام للشيخ المفيد عليه الرحمة ، وقد تضمن جملة من الاخبار والافكار « 3 » وقصة شقة لثوب المرجي « 4 » وغير ذلك من الروايات الدالة على استعراض الإمام المهدي عليه السلام للأحداث ومتابعته للمشاكل الاجتماعية ، وسيأتي تفصيل ذلك بما يزيده وضوحا ورسوخا .
فهذه هي النقاط الرئيسية للاتجاه العام الذي كان يلتزمه الإمام المهدي عليه السلام ابان غيبته الصغرى . استعرضناه بنحو الاختصار ، وسيأتي تفصيل الحوادث المشار إليها ، في الفصول الآتية من الكتاب .
القسم الثاني : الاتجاه العام للشعب الموالي .
كان الاتجاه العام للشعب الموالي لخط الإمام عليه السلام ، خلال الغيبة الصغرى مركزا حول عدة نقاط ، تكاد تكون مترابطة :
النقطة الأولى : الاعتماد التام والتوثق الكامل من السفراء وحسن الظن بهم بأفضل أشكاله . . بما هم أهل لذلك . لما هو معروف عند الشعب الموالي من نصوص أئمته الماضين عليهم السلام في توثيق وتجليل
هامش
( 1 ) الارشاد ص 332
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 161 .
( 3 ) انظر الاحتجاج ص 322 .
( 4 ) انظر منتخب الأثر ص 386 . وغيره .