ومدح السفيرين الأولين ، على ما سوف نعرضه في ترجمتها . مضافا إلى التجربة الفعلية ، والمعاشرة من قريب أو من بعيد . . التي عاشها الناس مع السفراء الأربعة ، قبل سفارتهم وبعدها ، فعرفوا بالاخلاص والايمان والصدق والتقوى ، بنحو يجعلهم في السنام الاعلى من خاصة الشعب الموالي .
فكانوا لا يشكون ، باي حال من الأحوال ، بما ينقله أحد السفراء إليهم شفويا أو كتبيا عن المهدي ( ع ) . مضافا إلى ما عرفناه من استدلالهم على صدق الرسالة من خطها ، ومن مضمونها ، ومن أسلوب تبليغها .
النقطة الثانية : الرجوع في مشكلات الأمور العقائدية والفقهية والشخصية إلى الإمام عليه السلام ، عن طريق سفرائه ، لكي يذللها لهم برأيه وحكمته . . على ما سوف يأتي تفصيله في مستقبل البحث .
وبذلك ، يكون المهدي ( ع ) وهو في غيبته قد اخذ زمام الإدارة لقواعده الشعبية ومواليه ، وتدبير أمورهم ، وارشادهم ، فيما ينبغي ان يفعلوا أو ان يتركوا .
النقطة الثالثة : الاعتماد على التسالم على امر من الأمور الموجودة بين افراد الشعب الموالي أو الرأي العام الذي يوجد لديه ، تجاه اي مسألة أو مشكلة .
فكان الفرد منهم ، يرجع - فيما يرجع إليه من قواعد شريعته - إلى ما تسالم عليه اخوانه في العقيدة تجاه الامر الذي يفكر فيه ، لو كان
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 381
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨١