امرا متسالما عليه . كما هو الحال في عدد من الأمور والافكار . . التي لا يستطيع الفرد مخالفتها الا باعلان مخالفته مع الشريعة نفسها ، والكشف عن انحرافه وفساد عقيدته أو سلوكه .
وهذا التسالم ، تستقيه القواعد الشعبية من خاصتها وموجهيها وعلمائها على وجه العموم ، ومن السفراء على وجه الخصوص . واما هؤلاء الخاصة فيتسالمون على الامر نتيجة للقواعد الاسلامية التي يعرفونها أو باعتبار صدور نص فيها من قبل الإمام المهدي ( ع ) على يد أحد سفرائه ، أو باعتبار تجربة حسية عاشوها مع سلوك الفرد الذي تسالموا على وثاقته أو الذي تسالموا على انحرافه .
وذلك كالتسالم على وثاقة السفيرين الأولين « 1 » ، وعلى وثاقة السفير الثالث الحسين بن روح « 2 » بل على وثاقة السفراء الأربعة جميعهم . وكالتسالم على انحراف ولعن الشلمغاني ابن أبي العزاقر « 3 » والتسالم بان كل من ادعى السفارة بعد السمري فهو كافر ضال مضل « 4 » .
فكانت هذه الأمور وأمثالها ، من الأمور الواضحة ، غير القابلة للمناقشة ، يتلقاها الخلف عن السلف والجاهل عن العالم والعامة عن الخاصة . وتعتبر جزءا من معالم الدين .
فهذه هي النقاط الرئيسية ، لما كانت تتوخاه القواعد الشعبية الموالية
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 215 .
( 2 ) المصدر ص 227 .
( 3 ) المصدر ص 250 .
( 4 ) المصدر ص 255 .